للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ياليت عينا فيه قدْ كُحلتْ … لمسرَّة لم تخلُ مِنْ رَمَدِ

أوليت كفًّا فيه قد خُضبتْ … مِنْ زندِها مقطوعة بيدي

وأما وقد قُتل الحسين بهِ … فأبو الحسين أحقُّ بالكَمَد (١)

وعلى قول التنوخي الحنفي (٢) حيث يرثي سيف الدين علي بن قزل المشد (٣) مسخه من هذا وهو (٤): [من الكامل]

عاشور يوم قد تعاظم ذنبُهُ … إِذْ حَلَّ فِيهِ كلُّ خطب مُشكل

لم يكفه قتل الحسين وما جرى … حتى تعدى بالمصاب على علي

وكان المشد قد مات يوم عاشوراء.

عدنا إلى تمام الكلام.

قال الزبير بن بكار: فقدم رأسه وبنو أمية مجتمعون عند عمرو بن سعيد فسمعوا الصياح، فقالوا: ما هذا؟ قيل: بني هاشم، فأنشد مروان: [من الكامل]

عجت نساء بني زيادٍ عَجَّةٌ … كعجيج نسوتنا غداة الأرنب


(١) شعره ١٢٧.
(٢) محمد بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري التنوخي المعري الدمشقي، أبو المكارم، تاج الدين المعروف بابن شقير، كان يلقب بالهدهد وهو أخو المحدث الأديب نصر الله شاعر من شعراء الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد أصله من معرة النعمان بسورية، ولد في دمشق سنة ٦٠٦ هـ/ ١٢٠٩ م.
له اشتغال بفقه الحنفية والحديث.
توفي في صفر سنة ٦٦٩/ ١٢٧٠ م.
ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٦٤، فوات الوفيات ٣/ ٤١١ - ٤١٣، الجواهر المضية ٢/ ٨٥، عيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٨، النجوم الزاهرة/ ٧/ ٢٣٢، قلائد الجمان ٧/ ٢٢١ - ٢٢٦ رقم ٨١٤ الوافي بالوفيات ٤/ ٤٧ - ٥٠ رقم ١٥٠٦ الأعلام/ ٦/ ٢٥٠، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٦١ - ٦٧٠ هـ) ص ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٢٩٥.
(٣) علي بن عمر بن قزل التركماني الياروقي المصري، سيف الدين المشد: شاعر من أمراء التركمان، كان «مشدّ الديوان» بدمشق، ولد بمصر سنة ٦٠٢ هـ/ ١٢٠٥ م، وتقلب في دواوين الإنشاء، توفي بدمشق سنة ٦٥٦ هـ/ ١٢٥٨ م.
له ديوان شعر درسه وحققه عباس هاني الجراخ برسالة ماجستير، جامعة بابل ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.
ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ٦٣، النجوم الزاهرة ٧/ ٦٤، البداية والنهاية ١٣/ ١٩٧، آداب اللغة العربية ٣/ ١٨، الأعلام ٤/ ٣١٥.
(٤) عيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>