أتحبه؟ قال: نعم. قال: إنَّ أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي تقتله فبسط جناحه وأتى بتلك التربة، فبكى النبي ﷺ.
ثم كان التراب عند أم سلمة في قارورة عندها. وكانت تريه الناس.
وعن ابن عباس قال: رأيت النبي ﷺ النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يارسول الله ما هذه؟ فقال: هذا دم الحسين لم أزل مذ اليوم ألتقطه، فوجدته قد قتل في ذلك اليوم.
وقد أحسن أبو الحسين الجزار (١) حيث قال: [من الكامل]
ويجيء عاشورا يذكّرني … رُزءَ الحسين أواخر الأبد
= وذكره الحافظ العراقي في طرح التثريب ١: ٤١ عن أحمد. (١) أبو الحسين الجزار، يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، جمال الدين: شاعر مصري ظريف. ولد سنة ٦٠١ هـ/ ١٢٠٤ م. كان جزارًا بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء «ابن سعيد» صاحب كتاب «المغرب في حلى المغرب» فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره توفي سنة ٦٧٩ هـ/ ١٢٨٠ م. له العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و «ديوان شعر - خ صغير، رأيته في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و فوائد الموائد - خ» و «الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب» ذكره بروكلمن و «تقاطيف لجزار» شعره كما حقق شعره ودرسه وجمع تتمته د. حسين عبد العال الليبي، جامعة الكوفة. ترجمته في: المغرب في حلى المغرب: القسم الخاص بمصر ١/ ٢٩٦ - ٣٤٨ وفوات الوفيات ٢/ ٣١٩ وشذرات الذهب ٥/ ٣٦٤ والنجوم الزاهرة/ ٧/ ٣٤٥ والبداية والنهاية ١٣/ ٢٩٣ وفي الغدير ٥/ ٤٢٦ - ٤٣٣ «جمع له شيخنا السماوي ديوانًا يربو على ١٢٥٠ بيتًا» ورجح وفاته سنة ٦٧٢ اعتمادًا على رواية لابن حجة وعلى البداية والنهاية، مع أن الثاني أرخه سنة ٦٧٩ وكشف الظنون ١٣٠٢ وفي جريدتي البلاغ ٥ رمضان ١٣٥٣ والأهرام ٢٣/ ٩/ ١٩٣٤ بعض أخباره. الأعلام/ ٨/ ١٥٣ وذيل مرآة الزمان ٤/ ٦١ - ٧٨، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠١، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٧٠، والعبر ٥/ ٣٢٤، وكشف الظنون ٤٦٣، وشذرات الذهب ٥/ ٣٦٤، وإيضاح المكنون ٢/ ١١٣، وهدية العارفين ٢/ ٥٢٥، وديوان الإسلام ٢/ ٩٤، ٩٥ رقم ٦٩٠، والأعلام ٨/ ١٥٣، ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٠٧، وفوات الوفيات ٤/ ٢٧٧ - ٢٩٣، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٩٣، ودرة الأسلاك/ ١ ورقة ٥٩، ٦٠، وتذكرة النبيه ١/ ٦٠، ٦١، وتالي كتاب وفيات الأعيان ١٧١ - ١٧٣، وتاريخ ابن الفرات ٧/ ٢٠٢، والسلوك ج ١ ق ٣/ ٦٨٤، وعيون التواريخ ٢١/ ٢٥١ - ٢٦٧، ودرة الأسلاك ١ ورقة ٦٤، وعقد الجمان (٢) ٢٦٠، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٧١ - ٦٨٠ هـ) ص ٣٣١ - ٣٣٣ رقم ٤٧٧.