للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ أُمًّا وأَبًا

وَخَيْرَهُم إِذْ يُنْسَبُونَ نَسَبا

فبعث ابن زياد بالرأس إلى يزيد.

وعن أم سلمة قالت (١): كان عندي النبي ومعه الحسين، فقال له جبريل:


(١) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٤٢ و ٢٦٥)، والطبراني في المعجم (٣/ ١١٢ رقم ٢٨١٣) والهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٧٩)، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٣٢٨، وتهذي الكمال ٦/ ٤٠٨، وتاريخ الاسلام السنوات (٦١ - ٨٠ هـ) ص ١٠٣.
أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في «المعجم الكبير» وقال: حدثنا علي بن سعيد الرازي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي حدثنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي حدثنا أبو غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله لنسائه: لا تُبكوا هذا الصبي. يعني حسينًا. قال: وكان يوم أم سلمة فنزل جبرئيل فدخل على رسول الله الداخل وقال لأم سلمة: لا تدعي أحدًا أن يدخل علي فجاء الحسين فلما نظر إلى النبي في البيت أراد أن يدخل فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكنه فلما اشتد في البكاء خلت عنه فدخل حتى جلس في حجر النبي فقال جبريل للنبي : إن أمتك ستقتل ابنك هذا، فقال النبي : يقتلونه وهم مؤمنون بي؟. قال: نعم يقتلونه. فتناول جبريل تربة فقال: مكان كذا وكذا، فخرج رسول الله قد احتضن حسينًا كاسف البال، مهمومًا. فظننت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه فقالت: يا نبي الله جعلت لك الفداء إنك قلت لنا: لا تبكوا هذا الصبي، وأمرتني أن لا ادع أحدًا يدخل عليك، فجاء فخليت عنه، فلم يرد عليها، فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال: إن أمتي يقتلون هذا. وفي القوم أبو بكر وعمر، وكانا اجرأ القوم عليه فقالا: يا نبي الله يقتلونه وهم مؤمنون؟! قال نعم. وهذه تربته، فأراهم إياها. وذكره الحافظ الهيثمي في «المجمع» ٩: ١٨٩ نقلًا عن الطبراني فقال: رواه الطبراني ورجاله موثقون. وفي بعضهم ضعف.
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق قال: اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن بن علي إملاء.
وأخبرنا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب أحمد بن الحسن، وأبو محمد عبد الله بن محمد قالوا: أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو بكر ابن مالك أنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا حجاج حدثنا حماد عن ابان عن شهر ابن حوشب عن ام سلمة قالت: كان جبريل عند النبي والحسين معي فبكى فتركته فدنا من النبي فقال جبريل: أتحبه يا محمد؟ فقال: نعم. قال: إن أمتك ستقتله وإن شئت اريتك من تربة الأرض التي يقتل بها فأراه إياها فاذا الأرض يقال لها: كربلاء.
واخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق وفي لفظه: فجعل رسول الله يلثمه ويقبله.
فقال: وفي رواية: إن النبي قال لام سلمة: هذه التربة وديعة عندك فإذا تحولت دمًا فاعلمي أن ابني قد قتل فجعلتها أم سلمة في قارورة، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول: إن يومًا تتحولين فيه دمًا ليوم عظيم. =

<<  <  ج: ص:  >  >>