للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذا النصارى يعبدون تقرُّبًا … لمسيحهمْ عُودًا مِنَ الأعواد

وإذا تولي آل أحمد مسلم … قتلوه أو نسبوه للإلحاد

ومن هذا النوع قول الشريف الرضي (١): [من الطويل]

رمونا كما تُرمى الظماءُ الرَّوَا … يَذُودوننا عن إرث جد ووالد

لئن رقد النصَّارُ عما أصابنا … فما اللهُ عمانيل منا براقد

لقد علقوها بالنبي خُصُومَةً … إلى اللهِ تُغني عن يمين وشاهد

ألا ليس فعل الآخرين وإن علا … على قُبح فعل الأولين بزائد (٢)

ولقد صدق حيث يقول: [من المتقارب]

أنا ابن الأناجب من هاشم … إذا لم يكن نُجُبٌ مِنْ نُجُبُ

ثلاث بُرُودُهم بالرماح … وتلوى عمائمهم بالشهب

وتطارف ابن بصاقة (٣) حيث قال: [من الطويل]

ومالي شفيع غير آلِ محمدٍ … وحُبِّي لهم وهو الشفيع المشفع

فحبهم فرض على كل مسلم … وحبُّ سواهم سُنَّةٌ وتطوع

ومما قلته فيهم: [من الخفيف]

آل بيت النبي فيكم عظات … ما وعتها أذن ولا لحظات

كلَّ يوم لكمْ يُطَلُّ قتيل … لا يؤدى لقاتليه ديات

وتروى مِنَ الدماء سيوفٌ … مابها غلّة وتجرى قناة

وبكم للنبي كلَّ أوان … شلو جسم ممزق وشتات

كلُّ أرض بها قبور لقتلى … منكم أو لخائف مَنْجاةٌ

لا يضركم فواتُ دنيًا فَقَدْ … تُمْ فمن الأخرى يسترد الفوات


(١) سترد ترجمته ونماذج من شعره.
(٢) دوانه ١/ ٣٦٤ - ٣٦٦.
(٣) يوسف بن عبد الكريم بن علي بن أبي الحسن بن أبي القاسم بن نزار أبو الحسين، المعروف با بن بزاقة، وينبز بالكوذين. ولد سنة ٥٨٠ هـ.
كان يعلم الصبيان بالموصل، وبقي مدة في التعليم ومال إلى الشعر، وقصد به الناس، وله مدائح كثيرة، وأهاج قبيحة، يستعذب بها من يسمعها.
وله في بدر الدين يوسف بن لؤلؤ الذهبي صاحب الموصل (ت ٦٨٠ هـ) مدائح أنعم بها عليه.
كان حيًا سنة ٦٥٤ هـ.
ترجمته في: قلائد الجمان ١٠/ ٢٧٠ ٢٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>