وفي شُعَبِ الأَكْوَارِ إبنا مُطلب … شعارُهُمْ تَرْصِيعُ شِعْرٍ مَنَمْنَم
هداهُمْ غُلامٌ مِنْ خُزَيمةِ عالم … بقطع الفيافي بالمطيِّ المُحَرَّمِ
إلى ملك من دوحة شاذويةٍ … يفيء إلى ورد من الجُودِ مُفْعَم
إلى الأبلج الطلق [الأغر] الذي به … غدا مشرقًا من دَهْرِنا كَلُّ مُظْلِمَ
إلى مَنْ كَأَنَّ الأيدين بظلّهِ … مِنَ الأَمْرِ ما بينَ الحَظِيمِ وَزَمْزَمَ
(١) لراجح الحلي في ديوانه ٧٠٣ - ٧٠٧. (٢) المَلِك المُعْظَم عيسى بن محمد (الملك العادل) أبي بكر بن أيوب، شرف الدين الأيوبي: سلطان الشام. ولد بالقاهرة سنة ٥٧٦ هـ/ ١١٨٠ م ونشأ فيها، من علماء الملوك. كان له ما بين بلاد حمص والعريش، يدخل في ذلك بلاد الساحل التي كانت في أيدي المسلمين وبلاد الغور وفلسطين والقدس والكرك والشوبك وصرخد وغير ذلك. وكان وافر الحرمة، فارسًا شجاعًا، كثيرًا ما كان يركب وحده لقتال الفرنج ثم تتلاحق به المماليك والجنود. وكان يجامل أخاه الكامل «صاحب مصر»، فيخطب له في بلاد الشام ولا يذكر اسمه معه. ولم يكن يركب بالمواكب السلطانية ازدراءًا لها. وكان عالمًا بفقه الحنفية والعربية. جعل لكل من يحفظ المفصل للزمخشري مائة دينار وخلعة، فحفظه جماعة. وصنف كتابًا في الرد على ما جاء في «تاريخ بغداد» للخطيب، من التعرض لأبي حنيفة سماه «السهم المصيب في الرد على الخطيب - ط» وله «كتاب في العروض» و «ديوان شعر» و «شرح الجامع الكبير للشيباني» في فروع الحنفية. وخلف آثارًا منها المدرسة المعظمية في صالحية دمشق. توفي بدمشق سنة ٦٢٤ هـ/ ١٢٢٧ م. ترجمته في مرآة الزمان ٨/ ٦٤٤ - ٦٥٢، والإعلام لابن قاضي شهبة - خ. والبداية والنهاية ١٣/ ١٢١، وابن خلكان ١/ ٣٩٦ والقلائد الجوهرية ١٤٣ وذيل الروضتين ١٥٢ والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٦٧ وابن الأثير ١٢/ ١٨٣ وفيه: «كان الملك العادل - أبو المعظم - قد قسم البلاد في حياته بين أولاده فجعل بدمشق والقدس وطبرية والأردن والكرك وغيرها من الحصون المجاورة لها ابنه المعظم عيسى الخ». والجواهر المضية ١/ ٤٠٢ وهدية العارفين ١/ ٨٠٨ وجولة في دور الكتب الأميركية ٩٠ والسلوك للمقريزي ١/ ٢٢٤ وفيه: مولده بدمشق و فهرست الكتبخانة ٥/ ٧٠، الأعلام ٥/ ١٠٨، معجم الشعراء للجبوري ٤/ ١٢١.