للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها أيضا: [من الطويل]

إذا ما أَتانا الرِّيحُ مِنْ نَحْوِ أَرْضِها … أَتَتْنا بِرَيَّاها وطابَ هُبُوبُها

أَتَتْنا بِريحِ المِسْكِ خالطَ عَنْبَرًا … وريحٍ خُزَامَى باكَرَتْها جَنُوبُها

ومنها أيضا: [من الطويل]

نَظَرْتُ وطَرْفُ العَينِ يَتَّبِعُ الهَوَى … بِشَرْقِيّ بُصْرَى نَظْرَةَ المُتَطَاوِلِ

لأبْصِرَ نارًا أُوْقِدَتْ بَعْدَ هَجْعَةٍ … لِرُؤْيا بذاتِ الرَّمْثِ مِنْ بَطْنِ حَائِلِ

ومنها أيضا: [من الطويل]

خَلِيلي قوما فاشرفا القَصْرَ فَانظُرَ … بأَعيانِنا هَلْ يُؤْنِسانِ بِهِ الرَّنْدَا

فإنّي لأخْشَى إِنْ عَلَوناهُ عَلْوَةً … ويشرق أَنْ يَزْدَادَ ويَحكُما وجدا

نَظَرْتُ وأَصْحَابي ندورة نظرة … فلو لمْ تَفِضْ عينايَ أَبْصَرنَا نَجْدَا

إِذا مَرَّ رَكْبٌ يُصْعِدُونَ ظَنَنْتُنِي … مَعَ الرائحين المُصعدينَ لَهُمْ عَبْدًا

وكلها في أمان.

ومنهم:

[١٨٨] عُيَيْنَا، جارية بدر أمير الجيوش

وكانت جارية حائرة، فاتنة فاترة، تتلفت تلفت الريم، وتسفر إسفار الصباح في الليل البهيم، بمحيا لو غاب البدر ثم أسفرت أطلعته، وعيون لو نظرت إلى سرب المها صرعته، مع إحسان في كل ضرب، وأجفان تقيم كل حرب، وطرف ما كان مثله لعريب جارية المأمون ولا لبدعة، وهي التي مثلها في الدنيا لا يكون، وكان بدر يرى أنها شمس نهار وأسنى أقماره، ولها عدة أصوات مشهورة، فمنها هذا: [من الطويل]

وهلْ خُلَّةٌ مَعْسُولَةُ الطَّعْمِ تُجْتَنَى … مِنَ البيض إلا حيثُ واش يكيدها؟

مَعَ الواصلِ الوَاشِي وَهَلْ تجتني يد … جنا النحل إلا حيثُ نَحْلُ يذودها

والشعر لابن الرومي (١)، والغناء فيه في الثقيل.


(١) ديوانه ٢/ ٦٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>