وكانت جارية حائرة، فاتنة فاترة، تتلفت تلفت الريم، وتسفر إسفار الصباح في الليل البهيم، بمحيا لو غاب البدر ثم أسفرت أطلعته، وعيون لو نظرت إلى سرب المها صرعته، مع إحسان في كل ضرب، وأجفان تقيم كل حرب، وطرف ما كان مثله لعريب جارية المأمون ولا لبدعة، وهي التي مثلها في الدنيا لا يكون، وكان بدر يرى أنها شمس نهار وأسنى أقماره، ولها عدة أصوات مشهورة، فمنها هذا:[من الطويل]