كالليل قد جُمِعَتْ كَوَاكِيهُ … في مَوْضِعِ التَّقبيل والرَّشْفِ
والشعر لابن الخلال المصري (١)، والغناء فيه لها.
وحكي أن العزيز هوي عليها جارية اسمها ألوف، فتبدل بها حال سرور، وتنكرت عليها بسببها من أحوال العزيز أمور؛ فلما رأت إزورار جانيه، وتقلص أنسه من جانبه، أخلدت إلى القطيعة وعصت فيها نفسها المطيعة، فأخذته العزة حتى صار انجماعه غضبًا، وفتوره عنها لهبًا، وهم بإخراجها من داره، فخافت بأس اقتداره وأتت إليه قبل اقتداره، ولم تكلمه حتى ترامت على قدميه واندفعت تغني بين يديه:[من البسيط]
والشعر لابن الرومي (٢)، والغناء فيه خفيف الرمل، فلم يتمالك العزيز نفسه حتى ضمها إلى صدره، وقبلها، وبلغها من عود عاطفته أملها، ثم ردع إليها الكرة وترك هوى ألوف، ولا أليف لها إلا طول الحسرة.
ومنهم:
(١) ابن الخلال: يوسف بن محمد بن الحسين أبو الحجاج، موفق الدين: صاحب ديوان الإنشاء بمصر، في دولة الحافظ العبيدي، وأحد كبار الكتاب المترسلين، وله شعر حسن رقيق. اشتغل عليه القاضي الفاضل في الإنشاء، وتخرّج به. وعاش طويلًا. ولم يزل في ديوان الإنشاء إلى أن طعن في السن وعجز عن الحركة، وعمي، فانقطع في بيته مولده بمصر، ووفاته فيها سنة ٥٦٦ هـ/ ١١٧١ م. ترجمته في: نكت اللميان ٣١٤ وفيات الأعيان ٧/ ٢١٩ - ٢٥٥ والأعلام بتاريخ الإسلام - خ، ومرآة الجنان ٣/ ٣٧٩. الأعلام ٨/ ٢٤٧، معجم الشعراء للجبوري ٦/ ١٨٣، النكت العصرية ٢٩٨ - ٢٩٩، وخريدة القصر (قسم شعراء مصر) ١/ ٢٣٥ - ٢٣٧، وسنا البرق الشامي ١/ ١١٠، والكامل في التاريخ ١١/ ٣٦٦، والروضتين ج ١ ق ٣/ ٤٨٧، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٥٠، والعبر ٤/ ١٩٤، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٥٠٥ رقم ٣٢١، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٢١، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٦٤، وعيون التواريخ (مخطوط) ١٧/ ١٣٣ ب - ١٣٥ أ، وعقد الجمان (مخطوط) ١٢/ ١٦٥ أ، ب، وتاريخ ابن الفرات م ٤ ج ١/ ١٣٣، وحسن المحاضرة ٢/ ٢٣٣، وشذرات الذهب ٤/ ٢١٩، تاريخ الإسلام (السنوات ٥٦١ - ٥٧٠ هـ) ص ٢٦١ رقم ٢٣٩. (٢) ديوانه ٤/ ١٦١٦.