للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإضافة إليه.

قال صاحب بغية الألباء (١): وحدثني بعض الأطباء أن ابن أبي صادق اجتمع بابن سيناء، وقرأ عليه وكان ممن يتتلمذ له قال: وهذا لا أستبعده بل هو أقرب إلى الصحة؛ لأن [ابن] أبي صادق لحق زمانه وكان ببلاد العجم. ولاشك أنه سمع بسمعة ابن سينا وكانت عظيمة، وكان أكبر من ابن أبي صادق قدرًا. ثم ذكر تأليفاته.

ومنهم:

[٦٥] السموأل بن يحيى بن عباس، المغربي الأصل، البغدادي الدار (٢)

العادي حيث السحاب الهطال دار، الماديد البدار، الماديد الاقتدار، ذو الذكاء الذي يضيء للمقتدح، ويضع في مهامه مهام الطلب منه المقترح. طلاع كل نية، وطلاب كل حنية خرق العادة في ذكائه الفرط، ووفائه بالعلم الذي لا يقبل الغلط، على أنه لم يحل بإبداع فن، ولا أبدعه حفظه علم يعرف بحقيقة أو ظن.

قال ابن أبي أصيبعة (٣): كان فاضلًا في العلوم الرياضية، عالمًا بصناعة الطب، وأصله من بلاد المغرب، وسكن بغداد مدة، ثم انتقل إلى بلاد العجم، ولم يزل بها إلى آخر عمره. قال عبد اللطيف البغدادي: هذا السموأل شاب بغدادي كان يهوديًا وأسلم، ومات شابًا بمراغة، وبلغ في العدديات مبلغًا لم يصله أحد في زمانه. وكان حاد الذهن جدان بلغ في الصناعة الجبرية الغاية القصوى. وأقام بديار بكر وأذربيجان، وله رسائل في الجبر والمقابلة رد فيها على ابن الخشاب النحوي، وكان معاصره، وكانت له في هذا العلم يد.


(١) يقصد به عيون الأنباء ٤٦١.
(٢) السموأل بن يحيى بن عباس المغربي: مهندس، رياضي عالم بالطب والحكمة. أصله من المغرب، سكن بغداد مدة، وانتقل إلى فارس، وكان يهوديًا، فأسلم ومات في المراغة (بأذربيجان) نحو سنة ٥٧٠ هـ/ نحو سنة ١١٧٥ م.
له «المفيد الأوسط» في الطب، ورسالة إلى ابن خدود في مسائل حسابية، و «إعجاز المهندسين» فرغ من تصنيفه في صفر سنة ٥٧٠ هـ، والقوامي في الحساب الهندي و «المثلث القائم الزاوية» و «المنبر» في مساحة أجسام الجواهر المختلطة لاستخراج مقدار مجهولها، و «نزهة الأحباب في معاشرة الأصحاب - خ» في شستربتي (٤١٥١) و «بذل المجهود في إفحام اليهود - ط» و «الباهر - خ» في الرياضيات، بمكتبة أيا صوفيا.
ترجمته في: عيون الأنباء ٤٧١ - ٤٧٢، أخبار العلماء ٣٠٩، والأعلام ٣/ ١٤٠، المخطوطات المصورة في الرياضيات ١٩ ..
(٣) عيون الأنباء ٤٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>