بشياف ماميتا (١) والصندل الأحمر والقوقل (٢) والطين الأرمني والخل والماء ورد، ويقطر في عينيه قبل النوم الماء ورد، فإن فقع فيه سمّاقا كان أقوى، وأمّا من يحمى عليه كبده فليختر القهوة والنبيذ المائي، وليتنقّل عليه بالرمان الحامض ويمزجه بالماء الصادق البرد، ومن يصيبه بعقب الشراب ثقل في كبده بلا ضيق في النفس ولا وجع فليختر من الشراب أرقّة، ويجتنب الغليظ والكدر، ويتنقّل عليه بالكرفس المربّى والجزر، ويأكل في طعامه الخرشف والهندباء والكثير المحلل، ومن يصيبه مع الثقل في كبده ضيق نفس وحمّى فليبادر إلى الفصد وإلى تضميد كبده بالأضماد الباردة، فإن كان كفاه وإلاّ هجر الشراب مدّة، فإن هذا عارض لا يحتمل الاستهانة به، وتجد قوما يتقيّؤون عند إدمان الشراب خلطا سوداويا، وفي ذلك لهم منافع عظيمة بقيء خرج بسهولة، وليس ينبغي في هذه الحالة أن يقلب هذا الخلط عن مجراه هذا، فأمّا متى يخرج بسهولة وهاج بعقب الشراب الفواق والكرب فينبغي أن يعتاد شرب الشراب الجلاّب والماء الفاتر ليسهل خروجه، ويؤخذ فيما بعده من الأيام ما يسهل السوداء، ويفصد الباسيلق من اليد اليسرى، ومن حدث به عن الشراب وجع في الكبد بقراقر إذا غمّ عليه مع لين الطبيعة وضعف الهضم، فليختر الشراب الأصفر المزّ القوي ويشربه على أمراق المطجنات والألوان الكثيرة الأبازير، ويقل المزاج، ويتنقل باللوز والجوز والفستق، ويهجر البقول والفواكه الرطبة حتى يسكن هذا العارض، وأمّا من يحدث له مع إدمان الشراب ذهاب شهوة الطعام والغثي وتقلب النفس وتكسر البدن مع ثقل الرأس ونوم مضطرب وتشويش، فإن هذه أعراض الخمار، والخمار تخمة من النبيذ، فإذا حدث فينبغي أن يطلب النوم أيضا والسكون، ويعاود الحمّام حتى تخف الأعراض وترجع الشهوة، فإن أفرط الخمار والغثي والصداع قصد تسهيل القيء بالسكنجبين والماء الفاتر مرّات حتى يخرج ما يخرج من المعدة، ثم يشرب ربّ الرّمان أو السفرجل أو الريباس (٣) وقليلا من الطين النيسابوري، ويجعل أكله إذا أودت الشهوة باردة ماء حصرم بفراريج مطيبة بنعنع كثير، فإن أفرط الصداع اجتهد في التبريد والتطفئة، إن كان الوجه والرأس حارّ الملمس ومعه ضربان الأصداغ، وإن كان لا حرارة ولا ضربان مال إلى
(١) ماميتا: هي أمثال بلاليط صفر اللون إلى السواد سهلة الكسر، الطبع بارد يابسة في الأولى، الخواص: قابض قبضا صالحا، وهو نافع من الأورام الحارة الغليظة، وينفع في أدوية الرمد في ابتدائه. الأدوية المفردة/ ٩٦. (٢) القوقل: جاء في القاموس/ قوقل، أنّ القاقلّة ثمر نبات هنديّ من العطر والأفاويه، مقوّ للمعدة والكبد نافع للغثيان والاعلال الباردة، حابس، والقاقلّة الكبيرة أشدّ قبضا من الصغيرة وأقلّ حرافة، والقاقلّى: نبات كنبات الأشنان مالح، وقد ترعاه الإبل، يدر البول واللبن، ويسهل الماء الأصفر. (٣) الريباس: نبت ينفع الحصبة والجدري والطاعون، وعصارته تحدّ النظر كحلا، القاموس/ ربس.