الطحال؛ وأمر العليل بأكل أربع تينات منه في كلّ يوم تفعل ذلك أكلا وضمادا حلل صلابته وجسّاه.
١٢ - جمّيز Ficus Sycomorus L :
شجرة عظيمة شبيهة بشجرة التين، وورقها كورق التوت، تثمر في السنة ثلاث مرات أو أربعا، وثمرتها ليست تخرج من فروع الأغصان كسائر الأشجار، بل تخرج من ساقها، وورقها يقلع آثار الوشم إذا طلي الموضع بعصارته مرارا، وإذا ضمدت به الخنازير (١) يحللها.
قال ابن البيطار (٢): يسهل البطن، قليل الغذاء، رديء للمعدة، ويستخرج في أيام الربيع من هذه الشجرة لبن قبل أن تثمر؛ بأن يرضّ قشرها الخارج بحجر؛ فإنه إن تجاوز الرضّ القشر الخارج إلى داخل لم يخرج منه شيء، وهو يجمع اللبن باسفنجة أو بصوف، ويجفف ويقرّص ويخزن في إناء خزف، وقوته مليّنة ملزقة للجراحات؛ محللة للأورام العسيرة التحليل، وقد يشرب ويتمسح به لنهش الهوام؛ وجسأ الطحال (٣)، ووجع المعدة والاقشعرار.
وينبت بفلسطين جميز يثمر نوعين، فمنه صغير قدر البندق شديد الحلاوة ويسمى البلمي (٤)، لا يحتاج إن يجنى ولا يقوّر، ومنه يتّخذ لعوق الجمّيز بالشام، وأهل مصر
(١) الخنازير: قروح تحدث في الرقبة. (٢) جامع المفردات ١/ ١٦٦، وجاء فيه: جمّير، ديسقوريدوس في الأولى يسمّى هذا باليونانية سقوموري، ومن الناس من يسميه سوقاسيس، ومعناه التين الأحمق، وإنما سمّي بهذا الاسم لأنه ضعيف الطعم، وهي شجرة شبيهة بشجرة التين لها لبن كثير جدّا، وورقها شبيه بورق التوت، وتثمر ثلاث مرات أو أربعا في السنة، وليس يخرج ثمرها من فروع الأشجار كما تخرجه شجرة التين؛ بل هو من سوقها، وثمرها شبيه بالتين البري، وهو أحلى من التين الفج، وليس فيه بزر في عظم بزر التين، وليس ينضح دون أن يشمط بمخلب من حديد. وفي كتاب النباتات الطبية والعطرية والسامة/ ١٦٣ قال هو من الفصيلة، التوتية، Moraceae اسمه اللاتيني، Ficus Sycomorus L : اسمه الإنجليزي Sycamore ومن أسمائه: تألق (اليمن)، تين أحمق، تين برّي، سيقمور، خنس (اليمن)، السوقم، معجم أسماء النبات/ ٨٣ رقم/ ١٥. (٣) جسأ الطحال: تصلبه. (٤) وفي الحاشية/ ٧٦٥ على معجم دوزي ١/ ٤٣٨ قال: قال التميمي في المرشد فأمّا بفلسطين وما حولها من الساحل فإنّ الجمّيز يثمر نوعين من الثمرة؛ فمنه شيء صغير جدّا في مقدار البندق، رقيق القشر، شديد الحلاوة، كثير الماء جدّا يسمّونه البلمي، وهو مورد اللون، وليس يحتاج إلى أن يختن ولا يقور بل ينضج ويطيب ويحلو من ذاته. اه.