ويسكن حرقة البدن، وإذا أكل بالسكّر زاد في المني، وهو جيّد للصدر والرئة والمثانة الخشنة والأمعاء ويغذوها ويزلق ما فيها ويسرع انهضامه وانحداره، والسكّر الطبرزد والفانيد الخزائني، فإن أكثر من أخذه وثقل فليشرب عليه ماء العسل، وإن أكثر من الرطب منه فليؤخذ عليه المعجون إلكموني وجوارش السفرجل المسهل (١).
وأكل الجوز واللوز الرطبين بالمربّى يسرع إخراجهما إلاّ أنهما لا يغذوان إذا أخذا كذلك، كما تغذوان إذا أكلا بالسكّر والفانيد، وإذا قشرا وأكلا مع السكّر والفانيد الخزائني أخصبا البدن، وزادا في المخّ والدماغ.
واللوز الحلو ينفع من السعال أكلا، وأمّا لوز البربر (٢) فحارّ حابس للبطن، ودهنه ينفع من الطرش القديم ووجع الأذان، والشربة منه التي تمسك البطن زنة نصف درهم.
هذا النوع من أشجار بلاد الجروم، وخاصيّة الليمون وشجرتها وقشرها وحماضها شبيه بالأترج، وقد مرّ فلا نعيده.
ولليمون خاصيّة عجيبة في دفع ضرر سمّ الحيّات والأفاعي، ومن عجيب حكاياته ما ذكره أبو جعفر بن عبد اللّه وكان منشؤه البصرة قال: كانت لي ضيعة على نهر الدير، وكنت متوطنا بها، وكان بجنب داري بستان لي كثير الأشجار؛ فظهر فيه أفعى كأنّه جراب طولا وعرضا وانتفاخا، وكثرت جناياته، فطلبت حوّاء (٤) يصيده، وبذلت على ذلك مالا، فجاء حوّاء بسبب ذلك فدللته على مكانه، فدخن بدخنة فخرج عليه الأفعى، فحين رآه هاله أمره، فنهشه فتلف في الحال، فانتشر خبره؛ وامتنع
(١) رواية الأصل: المستهل. (٢) لوز البربر، وهو الأرجان، والهرجان، وهو من فصيلة، Sapataceae : اسمه العلمي، orientalis VIREY Argania : ومن أسمائه العلمية الأخرى أيضا. Sider ،spinosum L : معجم أسماء النبات/ ٢٠ رقم/ ٨. (٣) ليمون: وهو نوعان ليمون حلو، وهو من فصيلة، Rutaceae : اسمه العلمي، Limett L.Citrus : والانجليزي، Sweet Lemon : وجاء في وصفه أنه حلو مصحوب بمرارة خفيفة. وليمون حامض، ويطلق عليه: ليمون أضاليا، وهو من ذات الفصيلة، اسمه العلمي، Limonia) L.(Risso Citrus : والانجليزي، Limon : وطعمه حمضي قوي. انظر: النباتات الطبية والعطرية والسامة/ ٣١٦ - ٣١٧ وعن أنواع الليمون انظر معجم أسماء النبات/ ٥١ في الأرقام/ ١٢، ١٣، ١٤، ١٥، ١٦، ١٧. (٤) في عجائب المخلوقات: حاويا وحواؤون في الموضعين.