للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منه أقلّ إسخانا، وهو أسرع نزولا عن المعدة، وأصلح لها من اللوز، ويجري في تطفية حرارته بعض ما يستعمل بعض الناس منه.

١٤ - خلاّف Salix aegyptiaca L :

هي شجرة الصفصاف، وخشبها خفيف جدا، ولذلك يتخذ منه الصولجان، قال ابن البيطار (١): هو صنف من الصفصاف، وليس به فقاحة، إذا شمّ نفع المحرورين ورطّب أدمغتهم؛ وسكّن ما يعرض من الصداع الشديد الكائن من بخار الصفراء (٢).

١٥ - خوخ Persica Sieb Zucc :

قال صاحب الفلاحة: إذا أردت أن يكون الخوخ في غاية الحمرة فخذ النواة التي تنشق بنفسها نصفين، واجعل في مقعرها شيئا من الزنجفر (٣)؛ وضع اللب فيها ولا تنقّها من اللحم، بل اترك معها شيئا من اللحم على جميع جوانبها، وقال: إذا انشقت على باطن النواة نقشا بالسكين؛ أو صورة، أو كتابة، ظهر ذلك النقش في جميع أفراد ثمرتها، وقال أيضا: إذا أخذت الوديّ وأخرجت ما في جوفه من الأصل الذي يشرب منه بحيث لا يفسد شيء من عيوبه وغرسته، فإذا أدرك لا يكون لنوى ثمرتها عظم، بل تخرج صغيرة جدا.

قال ابن البيطار (٤): ورقها يقتل الديدان إذا سحق ووضع على السرّة، وهو مع هذا يحلل، وينبغي أن لا يؤكل الخوخ بعد الطعام، لأنه إذا طفا في المعدة فسد، ولكن يؤكل قبل الأطعمة، ومتى أكلت في آخر الطعام فسدت وأفسدت الطعام معها.

والنضيج منه جيّد للمعدة؛ مليّن للبطن، والغضّ يعقل البطن، وإذا جفّف كان أشدّ لعقله وطبيخ المجفف منه إذا شرب قطع عن المعدة سيلان الفضول، والمجفّف منه أعسر انهضاما.


(١) جامع المفردات ٢/ ٦٨.
(٢) وفي النباتات الطبية والعطرية والسامة/ ١٣٠ - ١٣١ قال: منذ ٢٤٠٠ سنة استخدم الأغريق خلاصة الصفصاف، وكذلك اللحاء لعلاج الآلام والصداع والنقرس (داء المفاصل). كذلك استخدم سكان أمريكا الشمالية الصفصاف لنفس الأغراض، وكانوا يشربون منقوع الأوراق، كما كانوا يصنعون من القلف عجينة توضع على الجبهة لإزالة الصداع ١٠ هـ وهو من الفصيلة الصفصافية، Salicaceae اسمه اللاتيني salix sp L : والانجليزي، willow : ومن أسمائه: سوجع (اليمن)، بأن (تطلق على الخلاف أيضا)، ويذاستر، باذامك (فارسية)، ينبز (بعجمية الأندلس). انظر: معجم أسماء النبات/ ١٦٠ رقم/ ٥، واسمه العلمي فيه هو الذي أثبتناه فوق.
(٣) الزنجفر: بالضم: نوع من الصبغ معروف.
(٤) جامع المفردات ٢/ ٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>