والخوخ يولد بلغما غليظا، سريع الفساد والعفونة في المعدة، وإن دقّ ورقه أو فقاحه وعصر وشرب أسهل حبّ القرع والحيّات، وإن دلك بورقه البدن بعد الطلاء بالنورة قطع رائحته.
والخوخ يشهّي الطعام، جيّد للمعدة الحارّة؛ والعطش؛ واللهيب منها، ويزيد في الباه، ويطفي الحرارة، ويشبه أن تكون زيادته في الباه في الأبدان اليابسة.
والخوخ والعلّيق يبردان وينفعان المحموم وقت صعود الحمّى الحارة إذا كانت غبّا خالصة أو محرقة، ويولد في الدم مائية تكمل استحالتها إلى الدم؛ وتعفن، وتهيّج الحمّيات بعد شهر أو شهرين كما يفعل المشمش، إلا أنّ الحمّيات المتولدة من الخوخ أقوى نافضا وأطول مدّة.
١٦ - دار شيشعان Calycotom Spinosa LK :(١)
شجرة كبيرة ذات شوك كثير، قالوا: إذا رميت في الماء الذي فيه التمساح شيئا من الدار شيشعان تجتمع إلى ذلك المكان.
قال الشيخ الرئيس (٢): وهو جيّد لنتن الأنف إذا اتخذت منه فتيلة في الأنف، وإن تمضمض بطبيخه حفظ الأسنان.
قال ابن البيطار (٣): له أصل خشبي أسود هو المستعمل، وزهره أيضا يطيب به الدهن، وإذا بخّر عوده بلبان ولفّ في حريره؛ وجعله إنسان ليلة أربع عشرة من الشهر تحت وسادته وهو ناظر إلى القمر، وهو يريد السؤال عن أمر؛ فإنه يرى في منامه ما يريد.
وهو ينفع القروح المتعفنة من المواد المتحلبة، وقوّته مسخنة مع قبض، ولذلك يوافق القلاع إذا طبخ بشراب وتمضمض به، والقروح الوسخة في الفم، والقروح
(١) دار شيشعان: ومن تسمياته: القندول، عود البرق، العود القماري، جاء في تذكرة داؤد ١/ ١٣٧ دار شيشعان فارسي، يسمّى القندول، وعود البرق؛ لأنه إذا وقع عليه البرق أو قوس قزج صار أذكى رائحة من العود الهندي، ويسمّى عندنا العود القماري، والنساء تجعله بين الثياب لطيب رائحته، ويصبغ تاريخيا، وهو صلب أحمر طيب الرائحة فوق ذراعين، شائك جبلي، له زهر أصفر ذكي، لا يختص وجوده بزمن ولا تسقط قوته. وفي معجم أسماء النبات/ ٣٧ قال: هو نبات من فصيلة Leguminobje البقلية، اسمه العلمي calycotom spinosa LK وكذلك cytisus spinosa L.A : وكذلك spinosa L.sportiun وسماه أيضا عود البرق العود القماري، قندول، أروزي (بربرية)، عود شيشعان. ولتفصيل أزيد انظر: تكلمة المعاجم العربية ٤/ ٢٧٠ والحاشية/ ٦٩٨ عليه .. (٢) هو في عجائب المخلوقات/ ٢٨٩. (٣) جامع المفردات ٢/ ٨٥.