للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إحدى وعشرين زبيبة حمراء كلّ يوم لم ير في جسده ما يكرهه (١)، وروي عن المهدي قال: قال أمير [المؤمنين] المنصور: كلوا الزبيب واطرحوا عجمه فإنّ عجمه داء وفي شحمه دواء، قال المنصور: هكذا حدثني أبي عن أبيه عن ابن عبّاس (٢) أنه أمره بذلك، وروي عن الزهري قال: من أحبّ أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب، وروي أيضا عن رسول اللّه أنه قال وقد أهدي إليه شيء من الزبيب: «بسم اللّه نعم الطعام الزبيب يشدّ العصب ويذهب الوصب ويطفي الغضب ويطيّب النكهة ويذهب البلغم ويصفّي اللون» (٣).

وأمّا ثجير العنب فقد يرفع ويخزن؛ ويعمل منه مخلوطا بالملح ضمادا للأورام الحادة والأورام الصلبة وأورام الثدي، وطبيخ ثجير العنب إذا احتقن به نفع من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن وسيلان الرطوبة المزمنة العارضة من الرحم، وقد يجلس النساء فيه ويحتقنّ به في أرحامهن، وحبّ العنب الذي يجمع من الثجير قابض جيّد للمعدة.

٢٨ - كمّثرى Pirus communis L :(٤)

شجرة معروفة. قال صاحب الفلاحة: إذا أردت أن لا يسقط شيء من ثمرها فخذ زفتا واطل به رأس كل كمثراه؛ فإنها تبقى زمانا طويلا على شجرتها لا تسقط ولا تفسد، وإن كان قد قطفته فاجعله بعد الطلي في دخارة خزف واطل رأسها بالزفت، واجعل رؤوس الكمثرى المطلية بالزفت نحو الأرض كما تكون في الشجرة؛ فإنه يكون ذلك؛ ويبقى زمانا طويلا (٥).

وقال الشيخ الرئيس: الكمثرى يسكن العطش ويقطع الصفراء، وربما يحدث القولنج، وقال ابن البيطار: وأكله يقوّي المعدة ويسكن العطش، ومتى وضع كالضماد جفّف وجلا جلاء يسيرا، ويدمل الجراحات.

والكمثرى البري أكثر قبضا وتجفيفا، ويدمل ما هو من الجراحات أعظم، ويمنع المواد من التحلب، ويستعمل في الضمادات المانعة من مصير المواد إلى الأعضاء،


(١) الطب النبوي/ ٤٣.
(٢) المصدر السابق/ ٤٤، ولم يقل أمير المؤمنين المنصور.
(٣) المصدر السابق/ ٤٤.
(٤) كمثرى: نبات من فصيلة، Rosaceae : اسمه العلمي، Pirus communis L : والانجليزي، Pear-tree : وهي الإجاص في الشام، شاه أمرود، أمروذ، شاهلوك، شاه لوج (فارسية) انجاص (سوريا واليمن)، معجم أسماء النبات/ ١٥١ رقم/ ١٣ وهو العنجاص في العراق. المحقق.
(٥) بعض هذا الكلام في عجائب المخلوقات/ ٣٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>