للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العرق المفرط، وإن ضرب بعصارة حماض الأترج أو بعصارة لبّ الخيار ودلك به أسفل قدمي المحموم بالحمّى الحادة الكائن فيها الصداع الشديد حط البخار المولد للصداع وسكّن وإن احتقن به مفتّرا قد أديف به صفرة بيضة مشوية نفع قرحة الأمعاء في المعا المستقيم، ونفع الزحير وأدمل المسحوج. وإن عولج به الجراحات الغائرة أنبتت اللحم فيها وأدملها، وهو نافع لجميع القروح والبثور الحادة في سطح البدن وباطنة مبرد لها مجفف لرطوباتها، وقد ينفع النملة وتقشر الجلد وداء الحيّة، ويحل به القيروطي (١) ويطلى على الأورام الحادة والحمرة فيبردها ويسكن ضربانها وأوجاعها خاصة إن أضيف إليه شيء من الكافور الرياحي مسحوقا، وينفع من سقي من الأدوية القتّالة كالنورة والزرنيخ والصابون والذراريح وما جرى مجرى ذلك يسقى من احتاج إليه في هذه المواضع وزن أوقية بماء الشبت المطبوخ ويقيّأ به ويعاود شربه والتقيؤ به ثانية، ثم يسقى منه وزن خمسة دراهم مع وزن درهم من الترياق الفاروقي فإنه يأمن غائلته، وقيل: إذا أردت أن تتثاقل على السنور فادهن منخريه بدهن الورد فإنه يجن ويرقص ويمرض، وربما أدى إلى إهلاكه.

٣٨ - ياسمين Ligustrum vulgare L :

شجرة معروفة زهرها أبيض وأصفر وأرجواني. قال الشيخ الرئيس: رطبه ويابسه يذهب الكلف، وكثرة شمّه يورث الصفار، ورائحته مصدعة لكنّها تحلل الصداع البلغمي.

وقال غيره: ينفع أصحاب اللقوة والفالج وعرق النسا، ودهنه يرعف المحرور إذا شمّه، وإذا مرّخ به القضيب فتح الماء وذهب بعسر البول (٢).

وقال ابن البيطار (٣): قوّته حادة ينفع المشايخ ومن مزاجه بارد، ويصلح لوجع الرأس الحادث من البلغم والسوداء الحادثة عن عفنه جيدة لوجع الرأس من برد ورياح غليظة ويقوي الدماغ ويحلل الرطوبات البلغمية وينفع من اللقوة والشقيقة، وإذا دقّ رطبا ويابسا ووضع على الكلف أذهبه، والأصفر منه محلل مسخن لكل عضو بارد ونافع للمزكومين مصدع للمحرورين ويصلح استعمال دهنه في الشتاء، وإذا سحق زهره وشرب ثلاثة أيام كلّ يوم مقدار أوقية قطع نزف الأرحام مجرب، وإذا سحق يابسا وذر


(١) القيروطي: نوع من المرهم، معرب. القاموس/ قرط.
(٢) هو في عجائب المخلوقات/ ٣٠٦.
(٣) جامع المفردات ٤/ ٢٠١، والياسمين من فصيلة، Oleaceae : اسمه العلمي Ligustrum vulgare L : والانجليزي. Privet ;privy : ومن تسمياته: نوار أبيض، ياسم: ياسمون. عن معجم أسماء النبات/ ١٠٨ رقم/ ٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>