ثلاثة أيام؛ أو سبعة متوالية، ويتبعون ذلك بالأقراص المبردة الرطبة المستعملة في زيادة لحوم المسلولين سبعة أيام، ثم يلزمونهن بشرب مخيض البقر؛ ويعطونهن بالكثير المسحوق أياما، ثم بالكعك المعمول من دقيق السّميد (١)، فيزيد في لحومهن؛ ويحسّن ألوانهن، وقد يتخذ منه شراب بالسكّر الطبرزد فينفع في تحليل حبّ الطحال، ويسكن الأمعاء، ودخان الأثل ينفع من الجدري والموم، ورماد خبثه يرد المقعدة البارزة إذا سحق وكبست به.
٥ - إجّاص Prunus domestica L .(٢) :
قال صاحب الفلاحة: إذا سقيت شجرة الإجاص برديء الشراب يطيب طعم ثمرها فوق ما كانت، وإذا طليت بمرارة البقر لم يتولد فيها دود ولا في ثمرها، وثمرتها تسكن العطش؛ وحرارة الصفراء، وإذا أردت أن يبقى الإجاص زمانا فاجعله في وعاء وصبّ عليه عصيرا حتى تغمره؛ ثم طيّن رأسه، فإنّه يبقى؛ ومتى أخرج وجد طريا كأنه ساعة قطف.
قال ابن البيطار:(٣) هو عيون البقر؛ وهو أبيض وأسود، فالأسود هو الإجاص، والأبيض هو الشاهلوج، والإجاص الدمشقي جيّد للمعدة، ممسك للبطن إذا جفّ، وعجب جالينوس كيف نسبه بعضهم إلى حبس البطن وقال: إنا نجده يطلق البطن؛ ولكن أقلّ من الإجاص المجلوب من أرمينية.
وجميع الأشجار والأصول التي يوجد القبض في ورقها وقضبانها ظاهرا؛ فطبيخها ينفع من يتغرغر به من ورم اللهاة والنغانغ، ويقطع سيلان المواد إليها، وإذا طبخ الإجاص بطلاء كان طعمه أطيب؛ وإمساكه للبطن أشد، وهو يرطب المعدة ويبردها، ويليّن الطبيعة، ويسهل المرة الصفراء.
وينبغي لآكله أن يتقدّم به الطعام إن كان محرورا، ولأصحاب البلغم أن يشربوا بعد أكله ماء العسل؛ لتجلو رطوبته المتولدة منه في المعدة، والضعفاء المعد المحرورون يصلحونه بأخذ الجلنجبين العتيق بعده، والمبرودون الضعفاء المعد يكثرون
(١) دقيق السّميد: هو الحوّارى، أي الدقيق الأبيض الخالي من النخالة. (٢) أجّاس: معرب aggas أجاس أو Iggas أجاس وهو الكمثري بالعبرية المتأخرة، جنس أشجار مثمرة من فصيلة الورديات، Rosaceae اسمه العلمي، Prunus domestica L . تمسى البرقوق في مصر والخوخ في الشام، ويعرف بالمغرب بعيون البقز، وبالعين في الجزائر، ويسمّى بالفارسية آلو وآلوجة وكازوك، وفي العراق عنجاص. ينظر: تكملة المعاجم العربية ١/ ٨٥ والحاشية/ ٧٦ عليه. وانظر: معجم أسماء النبات/ ١٤٩ رقم/ ١. (٣) جامع المفردات ١/ ١٣.