للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جارية عذراء وغلام غير محتلم خمسة أيام ثم زرعته، يرقّ قشره حتى يفرك باليد، ومن أراد أن لا يثمل فليأكل على الريق سبع لوزات مرّة، وخمسا قبل الشراب؛ فإنّ قوّة الشراب لا تعمل فيه.

وقال الشيخ الرئيس: إنه يسمن ويقوّي البصر، وينفع من القولنج (١)، ومن عضّة الكلب الكلب، وأمّا المرّ فإنّه يسمى قتّال الثعالب، وإذا دقّ وطبخ وجعل على الكلف كان دواء نافعا.

وقال ابن البيطار (٢): المرّ منه يفتح السدد في الكبد عن الأخلاط الغليظة اللزجة في الصدر والرئة، ويشفي أوجاع الأضلاع والطحال والكليتين والقولنج، ويطبخ أصل هذه الشجرة ويوضع على الكلف فيذهبه، وكذلك اللوز أيضا إذا تضمّد به، وإذا احتمل أدرّ الطمث، وإذا خلط بدهن ورد وضمّد به الجبين نفع من الصداع، وإذا خلط بالشراب كان صالحا للشّرى، وإذا خلط بالعسل صلح للقروح الخبيثة والنّملة وعضّة الكلب الكلب، وإذا أكل سكن الوجع وليّن البطن وجلب النوم وأدرّ البول، وإذا استعمل بالنشاشتج (٣) والنعنع صلح لنفث الدم، وإذا شرب الشراب وخلط بصمغ البطم ولعق كان صالحا لوجع الكلى، وورم الرئة ورما حادا، وإذا استعمل مع الميبختج (٤) المسمّى أغليقي نفع من عسر البول وفتّت الحصى، وإذا لعق منه مقدار جوزة بالعسل واللبن نفع وجع الكبد والسعال ونفخ المعى المسمّى قولون، وإذا تقدّم في الأخذ منه قدر خمس أو ثولوسات (٥) منع السّكر وإذا أكله الثعلب مع الطعام قتله، ويعقل الطبيعة، وينقلب إلى المرار، ومذهبه مذهب الدواء لا مذهب الغذاء.

وأمّا اللوز الحلو فشجرتها أضعف من شجرة اللوز المرّ، وهذه أيضا ملطفة مدرّة للبول، وإذا أكل طريّا أصلح بلّة المعدة، واللوز الحلو حار رطب، ويجلو الأعضاء الباطنة وينقيها ويعين على قذف الرطوبات، وإن أكل رطبا بقشره دبغ اللثّة والفم وسكّن الحرارة، وإذا قلي يابسه كان أنفع للمعدة بالدبغ، وهو يليّن الحلق، ويفتح السدد،


(١) قول ابن سينا في عجائب المخلوقات/ ٣٠٢.
(٢) جامع المفردات ٤/ ١١١.
(٣) النشاشتج: يعرف بالنشا، ويعمل من الحنطة المنقوعة المعتصرة بعد النقع. انظر تفصيله في جامع المفردات ٤/ ١٨٠.
(٤) الميبختج: عصير العنب المطبوخ، يعين على النفث، وهو نافع لوجع الكلى والمثانة. الأدوية المفردة/ ٩٩.
(٥) الأوثولوس: سدس مثقال، وهو دانق ونصف، وهو أيضا ربع درهم. عن حاشية جامع المفردات ١٤٩/ ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>