﵀ في المشهور عنه، وذهب الجمهور، منهم مالك، وأبو حنيفة، وأحمد في أشهر الروايتين، إلى أنَّ شرع من قبلنا الثابت بشرعنا شرع لنا، إلَّا إذا دلَّ دليل على النسخ فيؤخذ به. وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن باز، وابن عثيمين، واللجنة الدائمة للإفتاء. وهذا هو الصحيح في هذه المسألة والله أعلم. وقد عزا هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لأكثر السلف فقال في [الجواب الصحيح](٢/ ٤٣٦): «ولهذا كان مذهب جماهير السلف والأئمة أنَّ شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه» اهـ.
وروى البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤) عن أنس عن النبي ﷺ قال: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾».
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري](٢/ ٨٥): «وقد اختلف في ذكر هذه الآية هل هي من كلام قتادة أو هي من قول النبي ﷺ وفي رواية مسلم عن هداب قال: قتادة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾، وفي روايته من