قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. وابن جريج قد صرَّح بالتحديث في "المسند"، وسليمان بن موسى هو القرشي ثقة في الزهري.
وأولياء المرأة الحرة هم عصابتها ويرتبون على ترتيب العصبات في الفرائض، فيما عدا الأب والابن وأبناء الابن فالجمهور على تقديم الأب، وخالف في ذلك الإمام مالك، وأبو حنيفة في رواية، وأبو يوسف، وإسحاق، وابن المنذر فذهبوا إلى تقديم الابن على الأب.
«ولأنَّ الأب أكمل نظراً، وأشد شفقة، فوجب تقديمه في الولاية، كتقديمه على الجد، ولأنَّ الأب يلي ولده في صغره وسفهه وجنونه، فيليه في سائر ما ثبتت الولاية عليه فيه، بخلاف ولاية الابن، ولذلك اختص بولاية المال، وجاز له أن يشتري لها من ماله، وله من مالها، إذا كانت صغيرة، بخلاف غيره، ولأنَّ الولاية احتكام، واحتكام الأصل على فرعه أولى من العكس، وفارق الميراث، فإنَّه لا