للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

تعليل أكثر قدماء أصحابه. والآخرون: منهم من يصحح نكاح الشغار كأبي حنيفة؛ وقوله أقيس على هذا الأصل؛ لكنه مخالف للنص وآثار الصحابة فإنَّهم أبطلوا نكاح الشغار. ومنهم من يبطله ويعلل البطلان إمَّا بدعوى التشريك في البضع وإمَّا بغير ذلك من العلل كما يفعله أصحاب الشافعي ومن وافقهم من أصحاب أحمد: كالقاضي أبي يعلى وأتباعه. "والقول الأول" أشبه بالنص والقياس الصحيح كما قد بسط في موضعه» اهـ.

قُلْتُ: ومما يدل على وجوب المهر في النكاح قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤].

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (٢/ ٢١٣): «قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: النحلة: المهر.

وقال محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: نحلة: فريضة. وقال مقاتل وقتادة وابن جريج: نحلة: أي فريضة. زاد ابن جريج: مسماه. وقال ابن زيد: النحلة في كلام العرب: الواجب، يقول: لا تنكحها إلَّا بشيء واجب لها، وليس ينبغي لأحد بعد النبي أن ينكح امرأة إلَّا بصداق واجب، ولا ينبغي أن يكون تسمية الصداق كذباً بغير حق.

<<  <  ج: ص:  >  >>