للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ارتكبوه من الجرائم سوى الكفر بما عملوه من الخيرات، وأمَّا عياض فقال: انعقد الإجماع على أنَّ الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب وإن كان بعضهم أشد عذاباً من بعض.

قُلْتُ: وهذا لا يرد الاحتمال الذي ذكره البيهقي فإنَّ جميع ما ورد من ذلك فيما يتعلق بذنب الكفر وأمَّا ذنب غير الكفر فما المانع من تخفيفه.

وقال القرطبي: هذا التخفيف خاص بهذا وبمن ورد النص فيه.

وقال ابن المنير في "الحاشية": هنا قضيتان: إحداهما محال: وهي اعتبار طاعة الكافر مع كفره لأنَّ شرط الطاعة أن تقع بقصد صحيح وهذا مفقود من الكافر، الثانية: إثابة الكافر على بعض الأعمال تفضلاً من الله تعالى وهذا لا يحيله العقل فإذا تقرر ذلك لم يكن عتق أبي لهب لثويبة قربة معتبرة ويجوز أن يتفضل الله عليه بما شاء كما تفضل على أبي طالب والمتبع في ذلك التوقيف نفياً وإثباتاً.

قُلْتُ: وتتمة هذا أن يقع التفضل المذكور إكراماً لمن وقع من الكافر البر له ونحو ذلك والله أعلم» اهـ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (١٠/ ٧٦٩):

<<  <  ج: ص:  >  >>