اليسرى سبع مرات، ثم يغسل فرجه، فنسي مرة كم أفرغ، فسألني: كم أفرغت؟ قلت: لا أدري، فقالَ: لا أم لك، وما يمنعك أن تدري؟ ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على جلده الماء، ويقول: هكذا كانَ رسول الله ﷺ يتطهر.
وليس في هذه الرواية التسبيع في سوى غسل يده اليسرى قبل الاستنجاء.
ويتحمل أن المراد به: التسبيع في غسل الفرج خاصة، وهو الأظهر.
وشعبة مولى ابن عباس، قالَ مالك: ليس بثقة، وقال - مرة -: لا يشبه القراء، وقال أحمد ويحيى: لابأس به، وقال يحيى - مرة -: لايكتب حديثه، وقال النسائي والجوزجاني: ليس بالقوي في الحديث، وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً جداً فأحكم لهُ بالضعف، وأرجو أنه لا بأس به.
ونقل حرب عن إسحاق، أنَّه قالَ في غسل الجنابة: يغسل فرجه ثلاثاً، وإن احتاج إلى الاستنجاء غسل مقعدته ثلاثاً إلى السبع، ولا يزيد على ذَلِكَ، إلَّا أن لا ينقي» اهـ.
٤ - استحباب تخليل شعر الرأس قبل إفاضة الماء عليه.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٢/ ٣٨): «وهذه سنة عظيمة من سنن غسل الجنابة، ثابتة عن النبي ﷺ، لم ينتبه لها أكثر الفقهاء، مع توسعهم للقول في سنن الغسل وأدائه.
ولم أر من صرح به منهم، إلَّا صاحب "المغني" من أصحابنا، وأخذه من عموم قول أحمد: الغسل على حديث عائشة.