٤ - قول الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا (٢٨)﴾ [التوبة/ ٢٨] ووجه الشاهد من الآية أنَّ الله علل المنع من دخول المشركين المسجد الحرام بأنَّهم نَجَس فيستفاد من ذلك منع إدخال النجاسات إلى المسجد.
قال العلامة ابن بطال ﵀ في [شرح صحيح البخارى](٤/ ٣٣٠):
«قال المهلب: وإنَّما منعت الحائض الطواف على غير طهارة؛ تنزيهًا للمسجد من النجاسات لقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا (٢٨)﴾» اهـ.
قلت: وفي هذا نظر لأنَّ مقتضى ذلك أن تمنع الحائض من سائر الحرم لأنَّه داخل في مسمى المسجد الحرام وهي لا تمنع من ذلك.
وأيضاً لازم ذلك أنَّ المستحاضة وإن تحفظت من وقوع الدم في المسجد تمنع من دخوله، وليس هذا بصحيح فقد كنَّ المستحاضات يعتكفن في المسجد في عهد رسول الله ﷺ.