وقد روى ابن بطة عن النجاد، عن العطاردي، فأنكر عليه على بن ينال، وأساء القول فيه حتى همت العامة بابن ينال فاختفى.
وقال أبو القاسم الأزهري: ابن بطة ضعيف ضعيف.
قلت: ومع قلة إتقان ابن بطة في الرواية - فكان إماماً في السنة، إماماً في الفقه، صاحب أحوال وإجابة دعوة ﵁».
قلت: وعبد الرزاق الصنعاني قال فيه أحمد بن حنبل: عمي في آخر عمره وكان يلقن فيتلقن فسماع من سمع منه بعد المائتين لا شيء.
وقال أيضاً: أتيته قبل المائتين وهو صحيح البصر ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع» اهـ.
قلت: ابن بطة لم ينفرد بالحديث، فقد رواه أيضاً أبو حفص الْعُكْبَرِيُّ كما سبق، ومما يقوي أمره إثبات الإمام أحمد له.
وقد أعله بعضهم بأنَّ سماع أحمد بن منصور الرمادي كان بعد المائتين.
قال الحافظ الذهبي ﵀ في [سير أعلام النبلاء] (٢٣/ ٣٨١):
«وقال في "تاريخه": سمعت من عبد الرزاق سنة أربع ومائتين» اهـ.
لكن قال الحافظ الذهبي ﵀ في [سير أعلام النبلاء] (٢٣/ ٣٨١):
«حدث عن: عبد الرزاق بكتبه» اهـ.
وقد قال الإمام أحمد ﵀: «من سمع من الكتب فهو أصح» اهـ.
وأضف إلى هذا أنَّه تابعه على ذلك زهير بن محمد بن قمير وهو من الثقات ولم يذكر في ترجمته أنَّه روى عن عبد الرزاق بعد ما عمي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute