هُوَ؟ قَالَ: لَا بَلْ نَصْرَانِيٌّ، قَالَ: فَانْتَهَرَنِي وَضَرَبَ فَخِذِي قَالَ: أَخْرِجُوهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١].
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وعياض هو ابن عمرو الأشعري مختلف في صحبته، وهذا الأثر يدل على أنَّ المتقرر بين الصحابة هو أنَّ الجنب لا يمكث في المسجد.
ومما احتج به القائلون بمشروعية مكث الحائض في المسجد.
١ - ما أخرجه البخاري (٤٥٨)، ومسلم (٩٥٦) عن أبي هريرة ﵁: «أَنَّ رَجُلاً أَسْوَدَ، أَوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ - كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَمَاتَ فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ قَالَ: " أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ، أَوْ قَالَ قَبْرِهَا" - فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ».
قلت: ولا يتم الاستدلال بهذا الحديث إلَّا بعد إثبات أنَّ هذه المرأة كانت ذات حيض، وأنَّها لم ينقطع حيضها لكبر، أو غيره.
هذا الأمر الأول، والأمر الثاني: أنَّه لا بد من إثبات أنَّ هذه المرأة كانت تمكث في المسجد أثناء حيضها، وهذا مما لا يمكن إثباته.
الأمر الثالث: أنَّها على فرض مكثها في المسجد حال حيضها، فذلك لأنَّه لا مأوى لها غير المسجد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى] (٢٦/ ١٧٧):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute