في الصلاة لما خلع (١). ورجعوا بعد الاختلاف في التقاء الختانين إلى فعله مع عائشة (٢). وحلقوا وذبحوا لما حلق وذبح عام الحديبية (٣). وهذا دليل على [وجوب الرجوع إلى](٤) أفعاله.
والثالث: حمله على الوجوب أحوط، فيجب حمله عليه.
والجواب عن الآيتين الأولين: بمنع العموم فإنه يقتضي وجوب الفعل علينا، واعتقاد عدم وجوبه بتقدير أن لا يكون واجبا عليه، وذلك متناقض.
وعن [الثالثة]: لا نسلم أن الأمر حقيقة في الفعل بل بالقول إجماعا، فيحمل الفعل بل بالقول إجماعا، فيحمل عليه دفعا للاشتراك. سلمنا أنه حقيقة فيهما لكن حمله على القول أولى؛ لأن تقدم الدعاء يدل عليه، بدليل أن من قال لعبده:"لا تجعل دعائي كغيري، واحذر مخالفة أمري" فهم من الأمر القول. ثم الله تعالى أقرب المذكورين فيحمل الضمير في «الهاء» عليه. وعن فعل الصحابة: أنها أخبار آحاد فلا تفيد العلم. ولأن أكثرها وردت في الصلاة والحج، فلعله ﵇-بين لهم أن حكمهم فيها كحكمه، فقد قال ﵇:«صلوا كما رأيتموني أصلي»(٥). وقال: خذوا عني مناسككم» (٦). ومن ذلك الغسل بالتقاء الختانين. وأما الوصال،
(١) رواه أبو داود (رقم: ٦٥٠) من حديث أبي سعيد الخدري. وصححه ابن خزيمة (رقم: ٧٨٦)،. وابن حبان (رقم: ٢١٨٥). وانظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٧)، و «العلل» للدارقطني (١١/ ٣٢٨)، (٨/ ١١١). (٢) أخرجه الترمذي (رقم: ١٠٨)، وابن ماجه (رقم: ٦٠٨)، والنسائي في «الكبرى» (١٩٤) من حديث محمد بن القاسم عن أبيه عن عائشة. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٣) رواه البخاري (رقم: ٢٧٣١) من حديث أم سلمة. (٤) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل، والنظم بغيره قلق. (٥) رواه البخاري (رقم: ٦٣١)، ومسلم (رقم: ٦٧٤) من حديث مالك بن حويرث. (٦) رواه مسلم (رقم: ١٢٩٧) من حديث جابر.