للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والمازري (١) وغيرهما من المحققين (٢)، خلافا للقاضي عبد الوهاب (٣) وجماعة من الفقهاء (٤)؛ لأن الحائض تقضي ما حرم عليها فعله في زمن (٥) الحيض، والحرام لا يتصف بالوجوب، وبسط ذلك ذكرته في الفقه (٦) (٧).

ثم تقدم السبب (٨):

- قد يكون مع (٩) الإثم، كـ: المتعمد المتمكن.

- وقد لا يكون، كـ: النائم والحائض.

والمزيل للإثم (١٠):


(١) هو أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري - بفتح الميم وبعدها ألف ثم زاي مفتوحة وقد تكسر أيضا ثم راء - الفقيه المالكي المحدث أحد الأئمة الأعلام، وفاته سنة ست وثلاثين وخمسمائة (٥٣٦ هـ)، وعمره ثلاث وثمانون سنة، له من المصنفات: المعلم بفوائد كتاب مسلم، إيضاح المحصول في الأصول، وله في الأدب كتب متعددة. ينظر: وفيات الأعيان (٤/ ٢٨٥)، سير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٠٥)، الوافي بالوفيات (٤/ ١١٠).
(٢) ينظر: المستصفى (١/ ١٨٠)، الإحكام للآمدي (١/ ١٤٩)، الإبهاج (١/ ٧٨)، تشنيف المسامع (١/ ١٩٣)، شرح حلولو (١/ ٢١٢).
(٣) ينظر نسبة القول له: شرح تنقيح الفصول (ص ٧٢)، البحر المحيط (٢/٤٢)، رفع النقاب (٢/٣٠)، ونقل الشوشاوي عن المازري أنه قال: «وإن أردت الاعتذار عن القاضي عبد الوهاب وإلحاقه بالجمهور في هذه المسألة، وهو الظن الجميل به لعلو قدره في علم الأصول والفروع، فيكون معنى قوله: الحيض يمنع الصوم دون وجوبه، أنه لا يمنع الوجوب منعا كليا»؛ لأن الصوم يجب عليها بعد انقضاء الحيض بخلاف الصلاة، فإن الحيض يمنعها منعا كليا وقد بحثت عن هذا النقل في كتبه ولم أقف عليه. ينظر رفع النقاب (٢/٣٦).
(٤) ينظر: أصول السرخسي (٢/ ٣٣٩)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ١٣٧).
(٥) في (د): زمان.
(٦) في (د): في كتاب الطهارة في مواضع الحيض مذكور.
(٧) ينظر: الذخيرة (١/ ٣٧٥).
(٨) أي: تقدم سبب وجوب القضاء.
(٩) في (د): معه.
(١٠) لما ذكر أن السبب قد يكون مع الإثم أراد أن يبين ها هنا السبب الذي يزول به ذلك الإثم، فذكر =

<<  <   >  >>