للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

غريق؛ فإن المصلحة هاهنا في الإنقاذ، سواء كان في هذا الزمان أو [في] (١) غيره.

وأما تعيين أوقات العبادات: فنحن نعتقد أنها لمصالح في نفس الأمر اشتملت عليها هذه الأوقات، وإن كنا لا نعلمها، وهكذا كل تعبدي معناه: أنا لا نعلم مصلحته، لا أنه (ليس فيه مصلحة) (٢)؛ طردا لقاعدة الشرع في عادته في رعاية مصالح العباد (٣) على سبيل التفضل (٤).

فقد تلخص: أن التعيين في الفوريات لتكميل مصلحة المأمور به، وفي العبادات لمصلحة في الأوقات، فظهر الفرق (٥).

الثاني: «القضاء»، وهو: إيقاع العبادة خارج وقتها الذي عينه الشرع لمصلحة فيه (٦).

* تنبيه:

لا يشترط في القضاء تقدم الوجوب، بل تقدم سببه، عند الإمام (٧)


(١) مزيد من (د).
(٢) ساقط من (د).
(٣) سقطت من (د).
(٤) خلافا للمعتزلة، حيث إنهم يرون أن ذلك على سبيل الوجوب العقلي، تعالى الله وتقدس عن قولهم.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٧١)، الموافقات (٢/ ٧١)، شرح حلولو (١/ ٢١٠)، رفع النقاب (٢/١٩).
(٥) اختلفت هذه العبارة في (د): «أن التعيين أن المأمور به من العبادات لمصالح في الأوقات، فظهر الفرق» ويبدو أن الناسخ حصل له سبق في النظر إلى السطور.
(٦) من أهل العلم من ذهب إلى أن العبادة إذا تركها العبد حتى خرج وقتها - من غير عذر ــ فإن قضاءها لا ينفعه، بل الواجب عليه التوبة والاستغفار.
قال شيخ الإسلام: «وأما فعل العصر بعد المغرب فلم يؤذن فيه قط لغير المعذور». ينظر: منهاج السنة النبوية (٥/ ٢٢١).
(٧) قال في المحصول (١/ ١١٧): «الفعل لا يسمى قضاء إلا إذا وجد سبب وجوب الأداء، مع أنه لم يوجد الأداء».

<<  <   >  >>