للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان آخر بقية حفاظ الشام، سمع منه الحفاظ: السبكي والعلائي وقاضي القضاة عز الدين بن جماعة وقاضي القضاة برهان الدين ابن جماعة وابن رافع والحسيني وابن سند، وآخرون كثيرون (١).

ومن المعروف أن الذهبي قد ترجمه غير واحد في عصر العراقي، ومن بعده، وعندما نقارن ترجمة العراقي هذه له، بترجمة غيره له، نجد أن ابن قاضي شهبة يتفق معه في تحديد تاريخ وفاة الذهبي (٢).

أما تاج الدين بن السبكي معاصر العراقي فقد ذكر في طبقاته في ترجمة الذهبي أنه لما رشح لمشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق، اعترض عليه بأن شرط واقفها أن يكون شيخها أشعري العقيدة، والذهبي متكلم فيه، فاستبعد، ووليها بدله الشيخ تقي الدين السبكي (٣).

ونلاحظ أن العراقي لم يذكر هذا القدح في الذهبي، واكتفى بذكر الأماكن التي تولى مشيخة الحديث فيها فعلا، فلعله لم يرتض هذا القدح فأعرض عنه مثلما فعل بالنسبة للمزي كما قدمت، كذلك ذكر العراقي أن شيوخ الذهبي يزيدون على ألف ومائتين، بينما نجد الكتاني في «فهرس الفهارس» يذكر في ترجمة الذهبي أن شيوخه يبلغون ألفًا وثلاثمائة شيخ بالتحديد، فلعله وقف على هذا في بعض المراجع التي لم تتيسر للعراقي.

ومن التراجم التي وفاها العراقي مقوماتها الأساسية وقصر فيها الحسيني جدًا،


(١) «مجموع ابن خطيب الناصرية»: «المنتقى من ذيل العبر للعراقي»، وفيات سنة ٧٤٨ هـ.
(٢) «الأعلام»، لابن قاضي شهبة حـ ١/٢ أ.
(٣) انظر «طبقات الشافعية»، لابن السبكي جـ ٦/ ١٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>