العراقي مدتيهما، والتحديد عموما أفضل، كذلك زاد الحسيني من الحوادث وقوع مبايعة الخليفة العباسي، والحاكم بأمر الله أبي العباس أحمد بن المستكفي بالله، وقَبْضِ السلطان الملك المنصور أبي بكر على الأمير سيف الدين بشتك الناصري، ومصادرة أمواله، ووافقه في هذا ابن تغري بردي (١). أما العراقي فزاد ذكر تجريد التجاريد، أي إرسال الفرق الحربية، إلى الناصر أحمد بعد ذهابه إلى الكرك، والقبض عليه وعزله وتولية أخيه الملك الصالح إسماعيل بدله، بينما لم يذكر الحسيني ذلك، ولكني وجدت ابن تغري بردي ذكر هذه الحوادث ضمن حوادث سنة ٧٤٣، لا سنة ٧٤٢ هـ كما ذكر العراقي، وحدد ابن تغري بردي خلع الملك الناصر أحمد بـ ٢١ محرم سنة ٧٤٣ هـ وجلوس الملك الصالح إسماعيل على تخت الملك يوم ٢٢ محرم سنة ٧٤٣، أما القبض على الملك الناصر أحمد فحدده بـ ٢٢ صفر سنة ٧٤٥ هـ (٢) وعليه فإن ذكر العراقي لهذه الحوادث في سنة ٧٤٢ هـ خطأ أو استطراد، والصواب عدم ذكرها، كما فعل الحسيني، وهذا يفيد عدم اعتماد العراقي على الحسيني بصفة أساسية، وعدم متابعته له فى كل ما ذكره، وأيضا ذكر العراقي أن الملك الناصر أحمد عند سفره للكرك اصطحب معه طشتمر وقطلوبغا الفخري بينما ذكر الحسيني أنه اصطحب معه طشتمر فقط مقبوضًا عليه، ووافقه على هذا ابن تغري بردي، (٣) أما قطلوبغا الفخري، فكان قد ولاه نيابة دمشق، وخرج إليها قبل سفر الملك الناصر، فلما خرج الناصر
(١) انظر «النجوم الزاهرة»، ج ١٠/ ٧٠ - ٧٨ (٢) انظر «النجوم الزاهرة» ج ١٠/ ٧٠ - ٧٨. (٣) «النجوم الزاهرة» ح ١٠/ ٦٦