للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعض السنوات التي ذكر أهم حوادثها، لم يزد ما ذكره على سطر واحد، ثم انتقل إلى ذكر الوفيات (١)، ولهذا عد شهاب الدين ابن حجي هذا الذيل من ضمن كتب الوفيات، لغلبتها في محتواه (٢)، وأوسع ما ذكر من الحوادث في «منتقى ابن خطيب الناصرية» هو حوادث سنة ٧٤٢ هـ حيث قال العراقي: «فيها ثار قوصون ومن معه على الملك: المنصور أبي بكر وعزلوه، وأقاموا أخاه (كجك) وهو صغير، فأقام قليلًا، ثم قام عليه الأمراء والعوام، فأمسك، ونهبت داره شر نهبة، وذهب «الطنبغا» نائب دمشق، وطشتمر حمص أخضر، نائب حلب، وقطلوبغا الفخري، إلى الملك الناصر أحمد بن الناصر محمد، فأخذوه من الكرك وتوجهوا به إلى مصر، وبويع له بالمملكة، وناب عنه طشتمر حمص أخضر، فأقام مدة وأخذ ما في الخزائن من الأموال، وسافر إلى الكرك، ومعه طشتمر وقطلوبغا الفخرى، فقتلهما هناك، وجرد الأمراء التجاريد إلى الناصر أحمد، حتى قبضوا عليه، وسلطنوا بمصر أخاه الملك الصالح إسماعيل، وكان من خير الملوك» (٣).

وعندما نقارن هذا الذي ذكره العراقي من الحوادث في تلك السنة، بما ذكره مثيله الحسيني، نجد بينهما اختلافًا بالزيادة والنقص، واختلافًا فيما اتفقا في ذكره من الحوادث، فقد زاد الحسيني تحديد تاريخ أغلب الحوادث التي ذكرها، ومن ضمنها ما ذكره العراقي بدون تحديد تاريخ، كما مر ذكره، كما حدد مدة حكم كل من الملك المنصور أبي بكر، وأخيه كجك، بينما لم يحدد


(١) انظر: «مجموع ابن خطيب الناصرية» / «المنتقى من ذيل العراقي»، سنة ٧٥٣ هـ.
(٢) انظر: «كشف الظنون»:/ ١١٢٢.
(٣) انظر: «مجموع ابن خطيب الناصرية» / «المنتقى من ذيل العراقي»: سنة ٧٤٢ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>