وصدرهم بترجمة النبي ﷺ فقال:«أحمد ومحمد بن عبد الله … الخ»(١) فدل ذلك على أنه بدأ بالأحمدين تيمنا باسم النبي أحمد ﷺ، وهو في هذا يختلف عن معاصره صلاح الدين الصفدي المتوفى سنة ٧٦٣ هـ حيث بدأ كتابه (الوافي بالوفيات) بمن اسمه محمد وصدرهم أيضا بترجمة النبي ﷺ. وقال في مقدمته:«على أني بدأت بذكر سيدنا محمد ﷺ إذ هو الذي أتى بهذا الدين القيم»(٢) ثم ترجم باقي المحمدين بعده، وعاد فرتب التراجم في باقي الكتاب على حروف المعجم، وتعد ترجمة العراقي للرسول ﷺ أوسع تراجم الجزء كله، وبعد فراغه من ترجمة الأحمدين عاد إلى ترتيب باقي التراجم على حروف المعجم، ونظرًا لسهولة الكشف عن صاحب الترجمة فيما هو مترتب على حروف المعجم عما هو مرتب على الطبقات أو مرتب على سنة الوفاة فقد شاع منهج الترتيب على الحروف في عصر العراقي، وفضله على الطريقتين المذكورتين كل من ابن خلكان في كتابه «وفيات الأعيان»(٣) وشيخ العراقي جمال الدين الإسنوي في كتابه «طبقات الشافعية»(٤) وقد التزم العراقي في ترتيبه مراعاة الحرف الأول فقط من اسم صاحب الترجمة دون مراعاة هذا بالنسبة للأب، ولذلك ذكر «شيبان بن عبد الرحمن» قبل «شهر بن حوشب»(٥) وهذا يشبه منهج ابن خلكان
(١) «طرح التثريب»، ج ١/٢٣. (٢) «السوافي بالوفيات»، ج ١/٧. (٣) انظر، وفيات الأعيان، ج ١/٢. (٤) انظر، طبقات الشافعية، له/ ٤» / ٥. (٥) «طرح التثريب»، ج ١/ ٦١.