لقب له، وقد ذكر من الأدلة والقرائن ما يقوي ذلك، وعليه يكون قد روى عنه: الأحنف بن قيس، والحسن البصري، وأبو حمزة الضبعي (١).
ومن ذلك يلاحظ أن ما رجحه الحافظ ابن حجر بالأدلة والقرائن بشأن «جويرية بن قدامة» هذا، يخالف ما رجحه شيخه العراقي، وإن وافق فيه ما قرره غير واحد من الأئمة السابقين عليه، كما قدمت. ولهذا ذكر السيوطي خلاصة رأي ابن حجر السابق، ضمن ما يتعقب به العراقي، كما سيأتي.
ج - حدد العراقي أيضًا من انفرد عن كل راو ممن ذكرهم وذكره بما يميزة مثلما فعل في الرواة، وهذا يمكن من بحث حال هذا المنفرد، للتأكد من عدالته التي هي شرط زوال جهالة عين وحال من روى عنه، وقبول مرويه كما سيأتي.
د - لم يبين العراقي آراء علماء الجرح والتعديل فيمن مثل بهم من وحدان رجال الصحيحين، ولا ندري هل بين ذلك في الجزء الذي جمع فيه الكل أم لا؟؛ لكن القضية التي ألف هذا الجزء في موضوعها، تقتضي أن يكون الوحدان الذين جمعهم حين أخرج الشيخان أو أحدهما لأي منهم، لم يكن معروفا عنه شيء يوضح حاله سوى رواية واحد عدل عنه.
وهذه قضية مختلف فيها، كما سيأتي توضيحه، وقد أدخل العراقي نفسه مع ابن الصلاح ضمن أطراف الخلاف، وكأنه قدم كتابه هذا تأييدا لما قرره.
(١) «تدريب الراوي» / ٢١٢ أصل وهامش و «تهذيب التهذيب» ٢/ ترجمة ٨٣، ٢٠٣، والإصابة ١/ ترجمة (١٠٥١، ١٣١٠) و «فتح الباري - كتاب الجزية - باب الوصاة بأهل ذمة رسول الله ﷺ» ٧/ ٧٧، و «تقريب التهذيب» ٤/ ترجمة ٢٤ و ١٣٤.