للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المسألة الثانية: أن يكون الموصى إليه عدداً:

إن كان الموصي قد أوصى إلى اثنين وهما عدلان، ثم تغيرت حال أحدهما، أو حالهما جميعا بالفسق، فما الحكم؟

وفيها فرعان:

الفرع الأول: تغيير أحد الوصيين بالفسق.

اتفق الفقهاء -رحمهم الله تعالى- على جواز الوصية إلى اثنين في الجملة (١).

وعلى هذا إذا أوصى الموصي إلى شخصين، فلا تخلو الوصية إليهما من حالتين:

الحال الأولى: أن يوصي إليهما منفردين، ويكون كل واحد منهما وصيا كامل النظر.

الحال الثانية: أن يوصي إليهما مجتمعين على أن لا ينفرد أحدهما بالنظر دون صاحبه.

فإذا فسق أحدهما في هذه الحالة عزل، ولم يجز للحاكم أن يقيم مقامه أمينا، ويكون الباقي هو الوصي، إلا أن يظهر فيه ضعف، أو عجز عن التصرف فيضم إليه أمينا (٢).

ويدل لذلك:

١ - أن الموصي رضي بنظر كل واحد منهما وحده (٣).

٢ - أن الباقي منهما له النظر بالوصية، فلا حاجة لغيره (٤).


(١) المبسوط ٢٨/ ٢٠، المدونة ٤/ ٣٣٨، المنهاج ٣/ ٣٧٨، الفروع ٤/ ٥٣٧.
(٢) عقد الجوهر الثمينة ٣/ ٤٣٠، المهذب ٣/ ٧٥٥، روضة الطالبين ٦/ ٣١٨، الإنصاف ٧/ ٢٩٠.
(٣) المهذب ٣/ ٧٥٥، الأحكام المترتبة على الفسق ١/ ٥٢٥.
(٤) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٥٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>