وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (١)، وبه قال الثوري، وإسحاق بن راهويه (٢).
القول الثاني: أن الوصية لا تبطل.
قال بهذا بعض المالكية، وهو وجه عند الشافعية، وقول عند الحنابلة (٣).
وعند الشافعية: أن الوصية لا تبطل حتى يعزله الحاكم.
وعند الحنابلة: يضم إليه أمين ينظر معه.
الأدلة:
دليل القول الأول:
١ - أن الوصي اعتمد في اختياره أمانته، والظاهر أنه لو علم بخيانته لعزله، والقاضي بعد موته قائم مقامه، نظرا منه للميت، ولو كان الميت في الأحياء لأخرجه منها، فعند عجزه ينوب القاضي منابه، كأن لا وصي له (٤).
٢ - أن الفسق لما كان مانعا من ابتداء الوصية، كان مانعا من استدامتها كالكفر (٥).
٣ - أن العدالة تشترط في الوصي ابتداء ودواما، وقد زالت الأهلية فينعزل (٦).
(١) المبسوط ٢٨/ ٢٤، الهداية ٤/ ٥٣٩، المدونة ٤/ ٣٣٣، جامع الأمهات ٥٤٧، الحاوي الكبير ٨/ ٣٣٤، التهذيب ٥١٠٧، الكافي ٤/ ٦٣، الإقناع ٣/ ١٧٥ الأحكام المترتبة على الفسق ١/ ٥٢٥. (٢) تكملة المجموع ١٦/ ٤٩٩، المغني ٨/ ٥٥٥، تصحيح الفروع ٤/ ٥٣٥. (٣) ينظر: حاشية العدوي ٨/ ١٩٣، العزيز ٧/ ٢٧١، المغني ٨/ ٥٥٥. (٤) المبسوط ٢٨/ ٢٤، الهداية ٤/ ٥٣٩، تكملة البحر الرائق ٨/ ٥٢٤. (٥) الحاوي الكبير، مرجع سابق، ٨/ ٣٣٤ - ٣٣٥. (٦) شرح الزرقاني على خليل ٨/ ٣٠٠، الخرشي على خليل ٨١٩٣، جواهر الإكليل ٢/ ٣٢٦، نهاية المحتاج ٦/ ١٠٣، ٦/ ١٠٣، كشاف القناع ٦/ ٢١٨١، الأحكام المترتبة على الفسق ١/ ٥٢٥.