للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فحاكه ثوبا، فقد روى ابن المواز عن ابن القاسم: هو رجوع عن الوصية، قال أشهب: لأنه لا يقع عليه الاسم الذي أوصى فيه فتبطل الوصية " (١).

وفي التاج والإكليل لمختصر خليل: " لو أوصى بغزل فحاكه ثوبا أو برداء فقطعه قميصا فهو رجوع.

وقاله أشهب وزاد: أو بفضة فصاغها خاتما أو بشاة ثم ذبحها، فهو كله رجوع؛ لأنه لا يقع عليه الاسم الذي أوصى به.

قال: وكذا قطن ثم حشي به أو غزله.

(وصوغ فضة) تقدم قول أشهب: وبفضة فصاغها (وحشو قطن) تقدم قول أشهب: وكذا بقطن ثم حشي به.

(وذبح شاة) تقدم قول أشهب: أو بشاة ثم ذبحها (وتفصيل شقة) تقدم قول ابن القاسم: أو بردا فقطعه قميصا " (٢).

وقال النووي: " فرع: أوصى بحنطة فطحنها، أو جعلها سويقا، أو بذرها، أو بدقيق فعجنه، بطلت الوصية، وكان ما أتى به رجوعا لمعنيين. أحدهما: زوال الاسم، والثاني: إشعاره بإعراضه عن الوصية.

ونسب الشيخ أبو حامد المعنى الأول إلى الشافعي ، والثاني إلى أبي إسحاق، فلو حصلت هذه الأحوال بغير إذن الموصي، فقياس المعنى الأول بطلان الوصية، وقياس الثاني بقاؤها، ونقل بعضهم وجهين في بعضها، والباقي ملحق به، وألحقوا بهذه الصور ما إذا أوصى بشاة فذبحها، أو بعجين فخبزه، لكن خبز العجين ينبغي أن لا يلحق بعجن الدقيق، فإن العجين يفسد لو ترك، فلعله قدم إصلاحه وحفظه على الموصى له، وألحق العبادي في الرقم بها ما إذا أوصى بجلد فدبغه، أو بيض فأحضنه دجاجة، ولك أن


(١) انظر: المنتقى شرح الموطأ ٦/ ١٥٣.
(٢) التاج والإكليل لمختصر خليل (٤/ ٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>