وفي تحفة المحتاج:"وليس التزويج والختان والتعليم: أي لصنعة، والإعارة والإجارة والركوب واللبس والإذن: أي للرقيق في التجارة رجوعا "(١).
قال ابن قدامة في المغني:" وإن غسل الثوب، أو لبسه، أو جصص الدار، أو سكنها، أو أجر الأمة، أو زوجها، أو علمها، أو وطئها، لم يكن رجوعا؛ لأن ذلك لا يزيل الملك ولا الاسم، ولا يدل على الرجوع "(٢).
وفي شرح منتهى الإرادات:" أو بنى، أو غرس، أو وطئ أمة موصى بها ولم تحمل من وطئه، أو لبس ثوبا موصى به، أو سكن موصى به من دار بستان، أو بيت شعر ونحوه فليس رجوعا؛ لأنه لا يزيل الملك ولا الاسم ولم يمنع التسليم، كغسل ثوب موصى به، أو كنس دار موصى بها، أو علم رقيقا موصى به صنعة "(٣).
القسم الثاني: التصرف في الموصى به بالإهلاك والإتلاف.
كما إذا كان الموصى به طعاماً فأكله، أو عيناً من الأعيان فأتلفها بنوع من أنواع الإتلاف، فهذا يعتبر رجوعاً في الوصية (٤).
القسم الثالث: التصرف بتغيير الموصى به بما يزيل اسمه:
إذا تصرف الموصي بتغيير الموصى به بما يزيل اسمه، فهذا يعتبر رجوعاً؛ لدلالة ذلك على إرادة الموصي بطلان الوصية، ولأنه لا يقع على العين المذكورة الاسم الذي أوصى به (٥).
(١) تحفة المحتاج (٣/ ١٦٥). (٢) انظر: المغني ٦/ ٩٧. (٣) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٦٢). (٤) شرح البهجة ٤/ ٤٦، نهاية المحتاج ٦/ ٩٧، المغني ٦/ ٩٧، كشاف القناع ٤/ ٣٥٠. (٥) بدائع الصنائع ٧/ ٣٢٩، كنز الدقائق للنسفي مع شرحه تبيين الحقائق ٦/ ١٨٦، رد المحتار ٦/ ٦٥٨، المنتقى شرح الموطأ ٦/ ١٥٣، شرح الخرشي على مختصر خليل ٨/ ١٧٢، البيان في مذهب الإمام الشافعي ٨/ ٣٠٠، أسنى المطالب ٣/ ٦٦، مغني المحتاج ٤/ ١١٣، حلية العلماء ٦/ ١٣٧ - ١٣٨، المغني ٦/ ٩٦، الفروع ٤/ ٦٦٢، الإنصاف ٧/ ٢١٣.