في الدار بل في البناء؛ لأن الدار اسم للعرصة والبناء بمنزلة الصفة، فيكون تبعا للدار والتصرف في التبع لا يدل على الرجوع عن الأصل ونقض البناء تصرف في البناء، والبناء صفة وإنها تابعة " (١).
قال الخرشي (٢): " وكذلك لا تبطل الوصية إذا أوصى له بأمة ثم زوجها أو بعبد ثم زوجه؛ لأن الملك لم ينتقل، وكذلك لا تبطل الوصية إذا أوصى بعبده ثم علمه الموصي صنعة .... وكذلك لا تبطل وصية من أوصى لشخص بدار، أو بثوب أو سويق ثم إن الموصي جصص الدار بالجير ونحوه، أو صبغ ذلك الثوب أو لت ذلك السويق بالسمن ويأخذ الموصى له ما ذكر بزيادته؛ لأن ما أوصى به يطلق على ما حصل فيه الزيادة فلم يتغير الاسم ".
وفي حاشية الصاوي على الشرح الصغير: " (و) لا تبطل (بتزويج رقيق): أي أوصى به لشخص ثم زوجه، (و) لا تبطل بـ (تعليمه) صنعة: فإذا أوصى برقيق لزيد ثم علمه صنعة فلا تبطل، وشاركه الوارث بقيمة التعليم، (و) لا تبطل (بوطء) من الموصي لجاريته التي أوصى بها لزيد وتتوقف لينظر هل حملت فتبطل أو لا فيأخذها الموصى له " (٣).
قال زكريا الأنصاري: " (وليس التزويج والختان والتعليم) والاستخدام (والإعارة والإجارة) للموصى به (والركوب) للمركوب (واللبس) للثوب (والإذن) للرقيق (في التجارة رجوعا) إذ لا إشعار لها به بل هي إما انتفاع وله المنفعة والرقبة قبل موته، وإما استصلاح محض، وربما قصد به إفادة الموصى له" (٤).
(١) بدائع الصنائع (٧/ ٣٧٩). (٢) انظر: شرح مختصر خليل ٨/ ١٧٣ - ١٧٤. (٣) انظر: أسنى المطالب ٣/ ٦٦. (٤) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٤/ ١٣).