للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبه قال المالكية.

وقال ابن القاسم (١): لا يجوز للورثة شراء الثمرة قبل طيبها إن كانت الوصية مؤقتة كسنة مثلا.

وحجته:

١ - القياس على العمرى، وعلى العرية يجوز بيعها للمعمر، والمعري، وورثتهما، خلافا لسحنون في منعه ذلك، إلا لضرورة (٢).

٢ - أن شراء الورثة منافع الموصى بمنفعته مقصود به تخليص العين الموصى بمنفعتها، وتحريرها من الوصية، فهو بمنزلة فداء العبد الجاني، بخلاف شراء الأجنبي، فإن المقصود منه أصالة هو المنفعة، ولا غرض له بالعين، ولذلك يشترط فيه ما يشترط في البيع والشراء، فلا يجوز -هنا-؛ لما يلزم على ذلك من شراء المعدوم وبيع الثمار قبل بدو صلاحها، أو قبل وجودها، إذا كانت الوصية بغلة الأشجار، وبيع نتاج الحيوان، ولما في ذلك من الغرر والجهل.

٣ - وحجة ابن القاسم: النهي عن شراء الثمرة قبل بدو صلاحها، ولأنه لا عذر لهم لتمكنهم من بيع الأصول، فلا يرخص لهم في شراء ما لم يبد صلاحه.

القول الثالث: يجوز بيعها للورثة دون غيرهم، سواء كانت الوصية بالمنفعة، أو الغلة، أو السكنى، أو الخدمة.

وبه قال الحنفية (٣).

قال الكاساني: " فإن اشترى الموصى له البستان من الورثة بعد موته جاز


(١) النوازل الصغرى ٤/ ٣٤.
(٢) المصادر السابقة للمالكية، والوصايا والتنزيل ص ٤٢٣.
(٣) المصادر السابقة للحنفية.

<<  <  ج: ص:  >  >>