للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثُمَّ هو اقتطاع عنهما، إذ مقتضى كُلِّ منهما اللزوم (١).

• مَسْأَلَةٌ (٢):

(قيل: تُرجح الأكثر أصولاً؛ لأنها) (٣) شواهد؛ فهي كالرواة.

والمختار: أن لا؛ لأنَّ العمدة المناسبة، والأصل: ليؤمن الانحلال، فيكفي (٤) واحدٌ، بخلافِ الرّواية، فالمعتبر فيها الثَّقَةُ (٥) والكثرة.

وإنَّما الذي يُناظِر (٦) كثرة الرواة أن تكثر معاني أحد الخصمين، ولِكُلِّ معنى أصل: فالترجيح له؛ لأنَّها شواهد، فالظَّنُّ بها أقوى. والامتناع من تسميته ترجيحا - لأنها مستقلة - لفظي.

أما كثرة أصولِ الشَّبَهِ فَمُرَبِّحَةٌ؛ لأنَّها العمدة؛ إذ لا مناسبة، كإلحاق الرَّأسِ بالوجه واليدين لئلا يُمسح على العمامة، فهذا الشَّبَه لكثرة أصوله أقوى من إلحاق أحمد (٧) الرَّأْسَ بالرّجل ليُمسح على العمامة كالخُفّ.

فإن رجحوا بتطرق التخفيف إلى الرَّأْس كالرِّجْلِ، فأجنبي:


(١) والتخيير مباين للمقتضيين. ن.
(٢) انظر: البرهان (٢/ ٨٣١ - ٨٣٣)، المنخول (ص ٤٤٧)، التحقيق والبيان (٤/ ٤٦٥).
(٣) في المخطوط: (الفرع المشبه لأصلين قد يقوى شبهه)، وهو خطأ، والظاهر أنه انتقال نظر لصدر المسألة السابقة، ولا يستقيم الكلام به هنا، والمثبت هو الموافق لكلام الجويني.
(٤) كذا استظهرتها، والرسم مشتبه في المخطوط.
(٥) في المخطوط: (البينة)، وهو تحريف، والمثبت هو الموافق لسياق الكلام.
(٦) أي: يماثل.
(٧) في المخطوط: (احد)، والصواب ما أثبت.

<<  <   >  >>