للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمختار - لو سلمت عِلَّةُ أبي حنيفة من مناقضة: تقديمها على الوقاع (١)، (لتَعُمَّ الفِطْرَ) (٢). ومذهب مالك في إيجاب الكفَّارة بفطر [مُطَّرِد] (٣)، فَعِلَّتُه مُقَدَّمَةٌ؛ فلو تكلفنا شَبَها ضعيفًا [وادَّعينا أنَّ] (٤) (للوقاعِ مَزيَّةً يشهد له النُّسُكُ) (٥): لم يقتض الإنصاف مصادمة عِلَّةٍ مالك - على قُوَّةِ تَعْمِيمِها (٦) - بذلك (٧)، والله أعلم.

• فرع مرتب (٨):

رجح بعضُهم تعليل العِتْقِ [والنفقة بالقرابة البعضيَّة] (٩) - وإن قلت


(١) في المخطوط: (الوقائع). ولعل المثبت هو الصواب، وهو الموافق لما في مطبوعة البرهان.
(٢) في المخطوط: (لعم النظر)، وهو تحريف، ولعل الصواب ما أثبت. ويحتمل أن الصواب: (لنعم) بدل (لِتَعُمَّ). أي: لو سلمت علته من مناقضة في صور لا يراها موجبة للكفارة، لقدمناها على التعليل بالوقاع؛ لتعم العلة الفطر.
(٣) زيادة يقتضيها السياق، ومحلها بياض في المخطوط بمقدار كلمة. والمراد: بفطر معين، وهو الفطر الهاتك.
(٤) زيادة من البرهان يقتضيها السياق، وقد علق الناسخ هنا في الطرة: «هنا بياض في الأصل». يعني الأصل المنقول منه.
(٥) في المخطوط: (للوقائع مزية يشهد لها الشك). ولعل الصواب ما أثبت. قال الأبياري (٤/ ٤٦١): يريد بذلك أنه يظهر تأثير إفساد الصوم في الحج، لا في إفساد، ولا في هدي، وقد ظهر أثر الوطء في ذلك، فكان حكمه في نظر الشرع أغلظ.
(٦) الرسم مشتبه في المخطوط، وما أثبته هو الأليق بالرسم والسياق.
(٧) «وإن تعلقنا بالأشباه، وادعينا أن الوطء يجب أن يكون على مزية، اعتبارًا بالنسك، فهذا شَبَه على بعد في معارضة معنى الهتك، وليس من الإنصاف معارضةُ شَبَةٍ على هذا النعت بمعنى جار في محل النزاع. وإن لم نر تعليل الكفارة، لم يُنتفع بهذا، ما لم نبطل معنى الهتك لمالك، وبالجملة قوله في تعميم الكفارة متجه جدا … ». ن.
(٨) انظر: البرهان (٢/ ٨٣٠)، التحقيق والبيان (٤/ ٤٦٢).
(٩) زيادة يقتضيها السياق، مستفادة من كلام الجويني، ومحلها بياض في المخطوط بمقدار=

<<  <   >  >>