للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قيل: لعله جلده، واختصر الراوي، فلا يُنسخ بالسكوت.

سلَّمَه الشافعي - وهو تسليم لجواز الاختصار ـ، ورجع للاحتجاج بقوله في طريق آخَرَ: «رَجَمَ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ» (١)، فيُنسخ (٢) النَّصُّ بالنَّصّ.

وانتصر القاضي للشافعي بالإجماع على ترك الجلد.

وهو مردودٌ؛ فإنَّ الخلاف موجود، ثُمَّ غلط القاضي راوي الجَلدِ والرَّجمِ بالاستبعاد، واعتذر له بأنه سمع الجلد في البكر، فاطرد على ذكره في الثيِّبِ.

والصحيحُ: أنَّ الاستبعاد لا يوجبُ الرَّدَّ، وإن أعان المؤوّل.

• مَسْأَلَةٌ (٣):

زيادةُ العَدلِ: قَبلَهَا الشَّافعي، وردَّها أبو حنيفة.

القابلُ: المقتضي - (وهو العدالة) (٤) - موجود، والسُّكوتُ غير معارض، كانفراده بأصل الحديث عن الحاضرين، ولو قَدَحَ: لرُدَّ معظم الأخبار.

وانفراد العدلِ بالزِّيادةِ في الشهادة مقبول، فالرواية أولى.


(١) أخرج نحوه أحمد في المسند (٢٠٨٦٧)، (٢٠٩٠١)، (٢١٠٤١)، والطيالسي (٨٠٥)، وابن أبي شيبة (٢٨٧٩٥) وغيرهم من حديث جابر بن سمرة.
(٢) «أ»: (فنسخ)
(٣) انظر: البرهان (١/ ٤٢٤ - ٤٢٦)، المستصفى (١/ ٤٢٨)، التحقيق والبيان (٢/ ٧٦١)، البديع في أصول الفقه (٢/ ٢٨١)، الردود والنقود (١/ ٧٢٢) شرح الكوكب المنير (٢/ ٥٤١).
(٤) (أ): (للعدالة).

<<  <   >  >>