للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مجلس (١)؛ لئلا يصير بيع دين بدين. وكالقبض: ما كان بيد المسلم إليه أمانة للمسلم، أو غصباً، ونحوه، فيصح جعله رأس مال سلم، لا جعل ما في ذمة؛ لأنه يكون بيع دين بدين، فلا يصح.

(وَلَا يُشْتَرَطُ) في السلمِ (ذِكْرُ مَكَانِ الوَفَاءِ)؛ لأنه لم يَرِدْ في الحديث، وهو كباقي البيوع؛ (لِأَنَّهُ يَجِبُ) الوفاء (مَكَانَ الْعَقْدِ) أي: عقد السلم إذا كانَ محلَّ إقامة. (مَا لَمْ يَـ) ـكُنِ الـ (ـعَقْدُ بِبَرِّيَّةٍ، وَنَحْوِهَا) كسفينة، أو دار حرب، أو جبل غير مسكون؛ لأنه لا يمكن التسليم في ذلك المكان. (فَيُشْتَرَطُ) حين ذاك تعيين مكان للوفاء. فإن دفع السلمَ في غيرِ محلّ ما وقع عليه العقد، من غير أجرة حملٍ، وتراضيا، جاز. ومع الأجرة لا يصح، ولو تراضيا عليه؛ لأنه اعتياضُ عن بعض السلمِ.

(وَلَا يَصِحُ أَخْذُ رَهْنٍ، أَوْ كَفِيلٍ بِمُسْلَمٍ فِيهِ)؛ لما رُويَتْ كراهته عن علي، وابن عباس، وابن عمر (٢). ولا يصح اعتياض عن السلم (٣)، ولا بيعه (٤)، ولا بيع رأس ماله الموجود بعد فسخ عقد، إذا كان قبل قبضه، ولو لمن هو عليه. ولا تصح حوالة به، ولا عليه؛ لما ورد من نهيه عن بيع الطعام قبل قبضه (٥)، ولأنه مبيع لم يدخل في ضمانه، فلم يجز بيعه قبل قبضه؛ كالمكيل،


(١) فإن تفرقا قبل القبض بطل السلم. انظر: المستوعب ٢/ ١٦١.
(٢) أخرجه عنهم: ابن أبي شيبة برقم (٢٠٠٣٤)، (٢٠٠٣٥)، (٢٠٠٣٦).
(٣) أي: أخذ غير ما أسلم فيه مكانه. انظر: المقنع ص ١٧٣.
(٤) أي: قبل قبضه. وكذا: الشركة، والتولية فيه. انظر: الإقناع ٢/ ٢٩٧.
(٥) أخرجه البخاري برقم (٢٠٢٨)، ومسلم برقم (١٥٢٥).

<<  <   >  >>