للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مَعْلُومٌ». (لَهُ) أي: الأجلِ المعلومِ (وَقْعٌ فِي الْعَادَةِ، كَشَهْرٍ)، قال في «الكافي»: «أو نصفه، ونحوه» (وَنَحْوِهِ)؛ كشهرين.

ويصح السلم في جنسين - كأرز، وعسل - إلى أجل واحدٍ إن بيَّنَ ثمن كل جنس. ويصح في جنس واحد إلى أجلين، كبعضه في رجب، وبعضه في رمضان، إن بين قسط كل أجل. ويصح السلم في لحم، وخبز، ونحوهما، يوجد كلَّ يومٍ جزءاً معلوماً، سواء بين ثمن كل قسط، أو لا؛ لدعاء الحاجة إليه. وإن حصل إلى أجل معلوم، كرجب، أو فيه، أو إليه، صحَّ، وحلَّ بأوله.

تتمة: يقبل قول مسلم إليه في قدر الأجل؛ لأنَّ الأصل بقاء الأجل. وفي مضيِّه، وفي مكان التسليم، بيمينه. وإن اختلفا في أداء المسلم فيهِ، فقولُ المسلِمِ بيمينه؛ لأنه منكر القبض، والأصل عدمه. فإن اختلفا في قبض الثمن فقول المسلم إليه بيمينه. وإن اختلفًا في القبض في المجلس قبل التفرق أو بعده، فقولُ مَنْ يَدَّعِي القبض في المجلس؛ لأنه يدَّعي الصحة، والظاهر في العقود الصحة. ومن أتى بسلم أو غيره قبل حلوله، ولا ضرر عليه في قبضه، من خوفٍ، أو مؤنة حمل، أو قدم، أو حداثة، لزمه قبضه، نصاً (١). فإن كانَ فيهِ ضررٌ - كالأطعمة والحبوب، أو الزمن مخوفاً، فلم يلزمه قبضه قبل محله - بكسر الحاء .. وإن أحضره في محله، أو بعده، لزمه قبضه مطلقاً.

الشرطُ (الْخَامِسُ) [مِنْ شروط السلم]: (أَنْ يَكُونَ) المسلم فيهِ


(١) نقلها عنه في الفروع ٦/ ٤٢٨.

<<  <   >  >>