لحديث:«مَنْ أَدْخَلَ فَرَساً بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يُسْبَقَ فَهُوَ قِمَارٌ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَساً بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ». رواه أبو داود (١). وقيس عليه باقي الحيل، ولأنه تعالى إنما حرم المحرمات؛ لمفسدتها وضررها، ولا يزول ذلك مع بقاء معناها. ومن عليه دينار فأكثر فقضاه دراهمَ متفرقةً كل نقده بحسابها منه صح.
فرع آخر: والكيمياء غش فتحرمُ. قال شيخ الإسلام - الشيخ تقي الدين ابن تيمية -: «هي باطلة في العقل، محرمة بلا نزَاعٍ بَينَ العُلَمَاءِ، ثبَتَتْ على الرُّوبَاصِ (٢) أو لا. ولو كانَتْ حقاً مُباحاً لوَجبَ فيها خمس أو زكاة، ولم يوجب فيها عالم شيئاً. والقول بأنَّ قارون عملها باطل».
(١) سنن أبي داود برقم (٢٥٧٩)، وأخرجه أحمد برقم (١٠٥٥٧). (٢) هو ما يستخرج به غش النقد. وذلك أنهم يقولون: إن المعدن إذا ثبت على الروباص فلا يتغير. انظر: كشاف القناع ٢/ ٢٣١.