الثالثة: النَّجْشُ، - بنون وجيم وشين -: منْ نَجَشْتُ الصيد، إذا أثرتُه (١)، كأنَّ الناجِشَ يثيرُ كثرة الثمن بنجشه. وهو: أن يزيد فيما يُباع - من لا يريد شراءها، ولو بلا مواطأة مع البائع، أو أنَّ البائع يزيد بنفسه. وهذا كله حرام (٢). ومن النجش أيضاً: قولُ بائع: «أُعطِيتُ كذا» وهو كاذب، فيثبت به خيار الغبن.
القسم (الرابع) من أقسام الخيار: (خِيَارُ التَّدْلِيسِ)، من الدَّلَسَةِ، وهي الظلمة (٣)، كأنَّ البائع بفعله الآتي صير المشتري في ظلمة. والتدليس ضربان، أحدهما: كتمان العيب. والثاني: فعل البائع بالمبيع. (وَهُوَ: أَنْ يُدَلِّسَ الْبَائِعُ عَلَى المُشْتَرِي مَا يَزِيدُ بِهِ الثَّمَنَ) ولو لم يكن عيباً (كَتَصْرِيَةٍ) أي: جمعِ (اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ)؛ لحديث أبي هريرة مرفوعاً:«لَا تَصُرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ» متفق عليه (٤).
(وَ) ك (تَحْمِيرِ الْوَجْهِ، وَتَسْوِيدِ الشَّعْرِ)، وتجعيده، وكذا بجمعِ ماءِ الرَّحى عند المبيع؛ لزيادة دورانها، وكذلك تحسين وجه الثوب، وصقل (٥) وجه المتاع، ونحوه. بخلاف علفِ الدابة حتّى