عند استحقاق أجله، وإلا فالرهن لك مبيعاً بالدين، فلا يصح البيع فيهما. ويصح: بعْتُ إن شاء الله، وقبلْتُ إن شاء الله.
ويصح بيع العَرَبُونِ (١) وإجارتُه. قال الإمام أحمد:«لا بأس به، وفعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه». وهو: دفع بعض ثمن أو بعض أجرة إجارة بعد العقد فيهما ويقولُ: إن لم أخُذِ المبيع أو أجِئْكَ بِبَاقِي الثَّمَنِ، وإِلَّا فالعَرَبونُ لكَ. فإن تمَّ البيع فما دفعه من الثمن، وإلا فالعربون للبائع كما شرطا؛ لما رُويَ عن نافع بن عبد الحارث: أنه اشترى لعمر دار السجنِ من صفوان بن أمية، فإنْ رضيَ عمرُ وإِلَّا فله كذا وكذا (٢). قال الأثرم: قلتُ لأحمد: تذهب إليهِ؟ قال:«أي شيء أقولُ؟ هذا عمر». وضعف حديث ابن ماجه (٣) الذي نهى النبي ﷺ عن بيع العربون (٤). فإن دفع العربون قبل العقدِ وقال: لا تعقد مع غيري، وإن لم آخذ فهوَ لكَ، فإنْ أخذَ المبيع بعده بعقد فيحتسبه من الثمن،
(١) العُرْبون هو: أن يقول الرجل للرجل: إن لم آخذ هذا البيع بكذا فلك كذا وكذا من مالي. ويقال له: العُرْبان. وأعرب في بيعه: إذا أعطى العربون. سمي بذلك؛ لأن فيه إعراباً لعقد البيع؛ أي: إصلاحاً وإزالة فساد. انظر: المطلع ٢٣٣. مادة (عرب)، تهذيب اللغة ٢/ ٢٢١، تاج العروس ٣/ ٣٥٠. (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم (٩٢١٣)، وفيه: «أَنَّه اشتراه بأربعة آلاف دينار». (٣) سنن ابن ماجه برقم (٢١٩٢)، وأخرجه أبو داود برقم (٣٥٠٢). (٤) رواية الأثرم نقلها الموفق في المغني ٦/ ٣٣١، وابن القيم في بدائع الفوائد ٤/ ٨٨٧.