فكرؤيته. وينفسخ العقد بتلف قبل قبض. وإن اختلفا في صفة، أو تغير فالقول قولُ المشتري بيمينه. ولو باع بغلاً فبان فرساً لم يصح؛ للجهل بالمبيع. ويصح بيع الأعمى بالصفة فيما يصح السَّلمُ فيه، وكذا شراؤه، وله خيارُ الخُلفِ في الصفة. ويصح بيعه وشراؤه فيما يمكنه معرفته، كشم ولمس وذوق.
ولا يصح بيع حمل دونَ أمِّه، ولا تعيينه مع أمه، وإنما الحمل تبع (١) لأمه إذا بيعَتْ - كما يأتي في خيار الشرط -. ولا يصح بيع لبن في ضرع، ولا بيض في طيرٍ، ولا مسك في الفأر [ة]- أي: نافجته، وهو وعاؤه؛ لأنه مجهول. ولا لؤلؤ في صدف. واختار في الهداية صحته (٢)؛ لأنها وعاء له. وكذا نوى في تمر، وصوفٍ على ظهر؛ للنهي عنه (٣)، ما لم يكن تبعاً للحيوان في بيعه. ولا بيع ما قد تحمل هذه الشجرة أو الحيوان. ولا يصح بيع مستور في الأرضِ ظاهرٍ ورقه، كلِفْتٍ (٤)، وفجلٍ، وجزرٍ، وقُلْقَاسِ (٥)، وبصل، ونحوه قبل قلعه ومشاهدته؛ لجهالة ما يراد منه. ولا يصح بيع ثوب
(١) في الأصل: «تبعاً»، ولعل الصواب ما أثبته. (٢) لم أجده. (٣) أخرجه البيهقي برقم (١١١٧٤)، والطبراني في الكبير برقم (١١٩٣٥). (٤) اللفت: بقل زراعي جذري يُزرعُ لأكل جذوره وأوراقه الخضراء. وأغلب جذور اللفت كروية الشكل، وهو يؤكل مسلوقاً ومملوحاً. انظر: الجامع لمفردات الأدوية ٣/ ٨٩، مادة: (اللفت)، المعجم الوسيط ٢/ ٨٣١. (٥) القلقاس: هو بقلة زراعية ذات ساق نشوية كبيرة تستعمل طعاماً في بعض الأحيان بعد طبخها، كما يستعمل للدواء. انظر مادة: (القلقاس)، المعجم الوسيط ٢/ ٧٥٦.