كذا قال، والترمذي لم يُوصل إلى عاصم إسناده، وإنّما أشار إليه، وليس لفظ الترمذي فيه لفظ أبي أحمد (١)، إنما قال:«اقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بِهِ»، كحديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس (٢)، لم يذكر الرجم.
ونص ما عنده (٣) هو هذا: وقد رُوِيَ هذا الحديث عن عاصم بن عمر، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇، قال:«اقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُول بِهِ»، هذا ما ذكر، ثم ضعفه بضعف عاصم.
٢٢٥١ - وذكر (٤) من طريق قاسم بن أصبغ عن ابن المسيب، عن صفوان، أنه «ضَرَبَ [حَسّانَ](٥) بن ثابت بالسَّيفِ في هِجَائِهِ، … .» الحديث (٦).
ثم قال (٧): تكلموا في سماع ابن المسيب من صفوان، وصفوانُ قُتِل في أيام عُمر (٨)، وإن كان سعيدٌ قد سَمِعَ مِنْ عُمرَ نَعْيَهُ النعمان بن مقرن (٩).
(١) تقدم توثيقه من عند أبي أحمد بن عدي أثناء تخريج هذا الحديث. (٢) حديث ابن عباس تقدم ذكره بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٨١٨). (٣) أي عند الترمذي في سننه (٤/ ٥٨) بعد الحديث رقم: (١٤٥٦)، وتقدم تمام تخريجه آنفًا. (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) الحديث رقم: (٤١٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٩١) (٥) في النسخة الخطية: (عمار)، وهو تصحيف ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤١٠)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. (٦) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (١/ ٣٤٤)، من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ المُعَطَّلِ ضَرَبَ حَسَّانَ بْنَ الفُرَيْعَةِ بِالسَّيْفِ، فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي هِجَاءٍ هَجَاهُ حَسَّانُ، فَلَمْ يَقْطَع النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ، قَالَ حَسَّانُ حِينَ بَرِئَ: القَوَدُ، فَأَبَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيدَهُ، وَقَالَ: «إِنَّكَ قُلْتَ قَوْلًا شَيْئًا»، وَعَقَلَ رَسُولُ الله ﷺ جُرْحَهُ ذَلِكَ. وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الصحيح. وقال الحافظ في الإصابة (٣/ ٣٥٧)، في ترجمة صفوان بن المعطل بن ربيعة، برقم: (٤١٠٩): «وقصته مع حسان مشهورة أيضًا، ذكرها يونس بن بكير في زيادات المغازي موصولة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: … » وذكره. (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٩١). (٨) الإصابة (٣/ ٣٥٨) في ترجمة صفوان بن المعطل، برقم: (٤١٠٩)، وذكر أقوالا أخرى في سنة وفاته. (٩) ينظر: المراسيل، لابن أبي حاتم (ص ٧٣) ترجمة رقم: (٢٥٥).