«رسول الله ﷺ وأنا عنده، فقالت: إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر [أبي](١) عنبة، … » الحديث.
= الحديث رقم: (٢٢٧٧)، من طريق عبد الرزاق وأبي عاصم الضحاك بن مخلد، كلاهما عن ابن جريج، قال: أخبرني زياد (هو ابن سعد الخراساني)، عن هلال بن أسامة، أن أبا ميمونة سلمى، مولى من أهل المدينة رجل صدق، قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارسية معها ابن لها فادعياه، وقد طلقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة، ورطنت له بالفارسية، زوجي يريد أن يذهب بابني، فقال أبو هريرة: استهما عليه، ورطن لها بذلك، فجاء زوجها، فقال: من يحاقني في ولدي، فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا، إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ، وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بثر أبي عنبة، وقد نفعني، فقال رسول الله ﷺ: «استهما عليه»، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال النبي ﷺ: «هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت»، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به. وهو في مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب أي الوالدين أحق بالولد (٧/ ١٥٨) الحديث رقم: (١٢٦١٢)، عن ابن جريج، به، لكنه قال في إسناده: (أن أبا ميمونة، سليما، … ). وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب الطلاق، باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد (٦/ ١٨٥) الحديث رقم: (٣٤٩٦)، وفي سننه الكبرى، كتاب الطلاق، باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد (٥/ ٢٩٢) الحديث رقم: (٥٦٦٠)، من طريق خالد بن الحارث، عن ابن جريج، قال: أخبرني زياد هو ابن سعد، به. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الأحكام، باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا (٣/ ٦٣٠) الحديث رقم: (١٣٥٧)، وابن ماجه في سننه، كتاب الأحكام، باب تخيير الصبي بين أبويه (٢/ ٧٨٧) الحديث رقم: (٢٣٥١)، والإمام أحمد في مسنده (١٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨) الحديث رقم: (٧٣٥٢)، ثلاثتهم من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد الخراساني، به. وهذا حديث صحيح، رجال إسناده ثقات كما في مصادر ترجمتهم، وقد صرح فيه ابن جريج بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. وقال الترمذي بإثره: «حديث حسن صحيح؛ وأبو ميمونة: اسمه سليم». وصححه أيضا الحاكم بعد أن أخرجه في مستدركه كتاب الأحكام (٤/ ١٠٨) الحديث رقم: (٧٠٣٩)، من طريق عبد الله (بن المبارك)، أخبرني ابن جريج، أخبرنا زياد بن سعد، به. لكنه قال في إسناده: (أن أبا ميمونة سليمان). ثم قال عقبه: حديث صحيح الإسناد. ووافقه الحافظ الذهبي. (١) زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٠٧)، وقد أخلت بها هذه النسخة، وإثباتها موافق لما في مصادر التخريج السالفة.